شبيه الورد منتديات ثقافية اقسامها منوعة من تفسير الاحلام الى الثقافة والاسرة والمجتمع
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
  • أنت غير مسجل فى منتديات شبيه الورد . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا


    شاطر | 
     

     3 - من الباب الثالث المقدمة الثالثة في رؤية اليد والعضد والمعصم والزند والساعد وووو

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    مفسر الاحلام
    مشرف
    مشرف
    avatar

    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 81
    تاريخ التسجيل : 16/04/2013

    مُساهمةموضوع: 3 - من الباب الثالث المقدمة الثالثة في رؤية اليد والعضد والمعصم والزند والساعد وووو   الجمعة مايو 29, 2015 2:37 pm

    فصل
    في رؤية اليد والعضد والمعصم والزند والساعد
    ص 117 ب والكف والأصابع والأظفار والعنق والوريدين والأوداج
    (1/162)
    ________________________________________
    وأما اليد فإنها محل القبض والبسط وتقليد المنن يقال فلان له عليّ يد إذا أكرمه وبما دلت اليد على الصناعة التي تصدر عنها وعلى الوالد والولد والمال والصاحب المساعد والقريب المتودد والسرقة والشدة والبطش وربما دلت اليد اليمنى على اليمين فمن رأى أن يده اليمنى مفقودة ربما حنث في يمينه قال الله تعالى ( واحفظوا أيمانكم ) وقال ( إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) وربما دلت اليد على المبايعة قال الله تعالى ( يد الله فوق ( 1 ) أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) ثم تدل على العهد قال الله تعالى ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) وربما دل فقدها على الغنى عن السؤال من عند الله تعالى فمن رأى أن يده حسُنت في المنام أو أنها مبسوطة دل على حسن حاله وكرمه وربما دل بسط الراحة على خلوها من المال كما يدل قبض اليد في المنام على الإمساك والبخل وطول اليد في المنام دليل على تقليد المنن أو على السرقة أو على العلم أو الصناعة وحسن اليد دليل على حسن حال الوالد أو الولد أو طيب المال وكسبه وربما دل ذلك على مصافاة الأصدقاء أو الأجراء المساعدين له على مصلحته وربما دل حسُن اليد على النصر على الأعداء فإن لم يكن له
    ص 118 أ في اليقظة يد ولا رِجل ورأى أن له يداً في المنام ورجل انتفع بقريبه أو ممن كان يتودد إليه أو رزق من حيث لا يحتسب الغُلَ في اليد دليل على فساد الدين لقوله تعالى ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غُلت أيديهم ولعنوا بما قالوا ) ومن رأى يده مخضوبة دل على كلفة قال الشاعر
    ( ويا حُب ليلى لا تغير وازدد
    وانمى كما ينمى الخضاب في اليد )
    فإن رأى أنه ينفض يديه في المنام دل على الفراغ من العمل والمقاطعة لقول ( 1 ) بعضهم -
    ( انفض يديك من الزمان وخيره واهجر بنيه تفز بقلة ظيرة )
    ( ولقد صحبت فما وجدت موافقاً في الله أصحبه ولا في غيره )
    (1/163)
    ________________________________________
    وزيادة اليد في المنام دليل على تجديد الأزواج والإماء أو الغلمان والأملاك وربما مرض صاحب الرؤيا واحتاج إلى ذي يدٍ يتوكأ على يده أو يعمى بصره ويحتاج إلى عصى تكون في يده كيد ثالثة فإن صارت له أيادي نافعة دل على أنه يتقلد منن الناس وأياديهم أو تظهر عليه نعم الله تعالى وأياديه التي لا يقوم بشكرها ومن فُقدت يداه في المنام وكان من أهل الطاعة حسُن توكله على الله تعالى وإن كثرت أياديه في المنام دل على طمعه في الدنيا واحتفاله بكسبه والاحتيال عليها فإن صارت يده يد سبع أضاع الصلاة واتبع الشهوات والله أعلم
    ص 118 ب وربما دل قطع اليد في المنام للعوام على حنثهم في أيمانهم لأنهم يحلفون بقطع أيديهم وأرجلهم ومن صار في المنام أعسر أو رأى أعسر في المنام فإنها فائدة ورزق وبسطة لأن بعد العُسر يُسرا قال الله تعالى ( فإن مع العُسر يسرا ) وسُمّي ذو اليدين لأنه كان يفعل بالشمال كما يفعل باليمين وإن صارت يده يد سنور ربما ظفر بأعدائه أو صار لصاً يتسلق الجُدران وربما دل ذلك على دناءة الأصل كما دل على دناءة المكسب والله تعالى أعلم بالصواب وأما العضد فهو دال على من يعضد الإنسان في دينه ودنياه ويعتصم به من زوجه وأمه أو دين قال الله تعالى ( 1 ) ( سنشد عضدك بأخيك ) الآية وقال تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) ومعصم المرأة دليل على زوجها أو ما تجعله فيه من سوار وغيره والزند زيادة كما أن حسُن الساعد دليل على حُسن حال المساعد وربما دل العضد على أحد أركان الدار فما أصاب العضد من خير أو شر عاد ذلك على جدار من جُدُر داره والله تعالى أعلم
    وأما الكف فهو إذا حسُن في المنام كان دليلاً على الكف عن الشر وعن معاصي الله تعالى والكف عن الصداقة وربما دل حسُن الكف على قبول الدعاء والكف الراحة وهي الراحة من التعب أو إيجاد الراحة
    (1/164)
    ________________________________________
    ص 119 أ لغيره أو راحة تدخل عليه في يده وأما الأصابع فهي المعينة للإنسان على دنياه من صناعة وعلى آخرته من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأصابع في التأويل أولاد وأزواج وأباء وأمهات وعلى المال والدواب والملك والصناعة فمن رأى أصابعه قد زادت زيادة حسنة دل على الزيادة فيما ذكرناه ونقصها دليل على نقص من دلت عليه وربما دل قطعها أو بُسرها أو تعطل نفعها في المنام على تعذر نفع الأباء والأمهات أو الأولاد أو أجيح في ماله أو تموت دوابه أو يتعطل ملكه أو تكسد صناعته وربما دلت الأصابع على نواب الملك المختلفين في مراتبهم ونفعهم واعتبر الكوع والكرسوغ وهما عظمان في الساعد أحدهما أدق من الآخر وطرفيهما يلتقيان عند مفصل الكف فالذي يلي الخنصر يقال له الكرسُوع والذي يلي الإبهام يقال له الكُوع وهما عظما ساعدي الذراع فما حدث في الخنصر أو الإبهام من زيادة أو نقص ربما عاد على هذين العظمين وما حصل في هذين العظمين من زيادة أو نقص كان عائداً على الإبهام أو الخنصر فالحظ ذلك لحظاً جيداً أو قس عليه إن شاء الله تعالى
    فإن رأى أنه ( 1 ) يعض أنامله في المنام فإن كان الرأي مريضاً مات لقوله تعالى ( وإذا خلوا ( 2 ) عضوا الأنامل من
    (1/165)
    ________________________________________
    ص 119 ب من الغيظ قل موتوا بغيظكم ) وربما دلت الأصابع على بلاد الملك وتدل على ما يُعقد عليها من المال والتسبيح أو الإشارة بالتوحيد أو الطهارة أو على ما يلبس فيها من زند الحرب وكف الجارح أو تختم به ثم تدل على الأنشاب والأظفار كالثمر الذي يُجنى عند إدراكه ثم تدل الأصابع على الصلوات الخمس كالإبهام بالصبح والسبابة بالظهر والوسطى بالعصر والبنصر بالمغرب والخنصر بالعشاء وقيل الوسطى بالصبح لما يُستحب فيها من التطويل والبنصر بالظهر والخنصر بالعصر لأنها آخر النهار فإن جعلت الأصابع صلاة كانت الأظفار سُننها أو نوافل وإن كانت الأصابع مالاً كانت الأظفار زكاته وإن دلت الأصابع على الجند والأعوان كانت الأظفار سلاحهم أو عُدَدهم
    وربما دل الظُفر على الظَفَر وربما دل طول الظفر لمن يحتاج إليه كالختان وغيره على السعة في الرزق خلافاً إذا رآه مقصوصاً وربما دل طول الظفر على الرفض لأن طول الظفر مخالفاً للسُّنَة والرفض خلاف السُّنَة وهو رفض لمن يعكسه لفظاً وإذا رأى الملك ( 1 ) بمصر أن في كفه زيادة أصابع دل على زيادة القانون السلطاني وكذلك إذا رأي بيده ذراعاً وعقد الأصابع عقود أموال والأصابع أياماً أو شهوراً أو أعواماً وأما العنق
    ص 120 أ فهو محل الولاية والشهادة وأداء الأمانة والوصية والزكاة والدَين الذي يتعلق به فمن رأى كان عنقه مليحاً سميناً لائقاً ببدنه دل على منصب جليل يتطاول فيه بعنقه بين الناس وإن كان شاهداً كان برئ الذمة مما هو بصدده وإن كانت عنده وديعة خلصت من عنقه أو وصية أو أدى زكاة ماله أو قضى ما عليه من الدَين وبالعكس لو رأى في عنقه دمامل أو قيوحاً أو دماء سائلة فإنه يدل على اشتغال ذمته بما ذكرناه وهو متعلق بعنقه وإن رأى في عنقه كتاباً دل على أنه مشغول الذمة فيما بينه وبين الله تعالى لقوله تعالى ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه )
    (1/166)
    ________________________________________
    وإن رأى في عنقه غلاً كان ذلك دليلاً على النار وما يقرّبُ إليها لقوله تعالى ( إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً ) ويدل حُسن عُنق الميت على البراءة مما ذكرنا كما أن حسُن عنق المسافر دليل على قدومه سليماً ومعانقته فيه وتقبيله وعنق النساء يدل على ما يجعلنه فيه من قلادة أو غيرها وكذلك عنق الصغير وأما الوريدين فهما دالان على موت الإنسان وحياته وربما دلا على كل من للرأي فيه ومساعده كالشريكين أو الأخوين أو الأبوين أو الزوجة أو وليها الذي يحفظ عصمتها أو مالها الذي تقيم به أودها
    وأما الأوداج مداجاه والوريد من
    ص 120 ب ( 1 ) الإرادة أو الإيراد والأوداج منها جاد
    فصل في القفا والعانق والكتف والمنكب
    أما القفا فإنه دال على ما يقال فيه من الشكر أو الذم والإقبال والإدبار والعز والذل والدين وربما دل القفا على تقفي الأثر فإن حصل في القفا ما يدل على الخير كالغلط والبياض أو الرائحة الطيبة أو نور يتلألأ أو أنه صار من حديد فإن ذلك دليل على شكره فيما هو بصدده كإقباله وإقدامه في الملاقات للأعداء وأنه لا يستديرهم بقفائه وإن كان متولياً عظم قدره أو قضى دينه وأن رئي قفاه مُنكساً أو فيه قروح أو شروط دل ذلك على مذمته وفشله وذله وعلى الدَين يرتكب قفاه وربما دل على تقفي آثاره والتطلع على عوراته
    وأما العانق فإنه دال على ما يتجمله الإنسان من وزر أو ما يحمل عليه من ولد أو حمل فإن رأى على عاتقه حملاً ثقيلاً لا يثور به كان ذلك دليلاً على حمل الأوزار لقوله تعالى ( وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم ) وحُكم الكتف كذلك الرقبة رُقبى وربما دلت الرقبة على العتق والمِلك فإن رأى العبد في رقبته غِلاً دام ملكِه وإن انفك عنقه دل على عتقه لقوله تعالى ( فك رقبة ) وربما دل الكتف على ما يُتقوى به من مال أو جاه أو زوج أو ولد أو عافية أو مرض فما حصل في الكتف من
    (1/167)
    ________________________________________
    ص 121 أ زيادة خير أو شر عاد على من دل عليه وأما المنكب فهو دال على الرزق والخير والسعي للمريض وتدل على السفر البعيد قال الله تعالى ( فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ) أدار به السفر في أطراف الأرض
    فصل في الظهر والصلب والجسد وطول القد وقصره واستحالته
    وأما الظهر فدال على ما يظهر عليه أو يستظهر به وربما دل على الظهار فأما ما يظهر عليه كالياس أو الضرب وأما ما يستظهر به من مال مدخور أو مصلحة يستسنها والظهار ما يتعلق بتحريم الزوجة والظهر دال على ظاهر الدار أو البلد أو المذهب وانقصام الظهر خوف أو حزن وربما كان الظَهر الظُهر وهو أحد الصلوات الخمس ومن رأى أن ظهره اسود أو احمّر خُشِي عليه من الضرب فيه وإن رآه سميناً أبيض لماعاً دل على تجديد الملابس المليحة وربما دل ذلك على استظهاره بعلم أو ولد أو سلطان يشتد ظهره به أو بمسكن أو دابة وربما ظاهر زوجته
    وإن كان ظهره في المنام مكوياً بنار دل على بخله وإمساكه لحق الله تعالى لقوله تعالى ( يوم يحمى عليها في نار جنهم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا
    ص 121 ب ما كنزتم لأنفسكم ) وأما الصُلب فإنه يدل على الولد الذي هو منه لقوله تعالى ( فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب )
    وربما دل الصُلب على الصَلب والصُلب هو الشديد من كل شيء فقوته وشدته دليل على الزوجة البكر للأعزب وللمتزوج على الولد ومن نبت في صلبه شجرة صُلب عليها وإن كان مريضاً بصُلبه ورأى أن صُلبه صار من حديد أفاق من ذلك
    وأما الجسدُ فرؤيته في المنام دليل على ما يواريه ويتجسد به كاللباس والزوجة والمسكن والمحبوب أو الولد أو على ما يحتمي به من الأذاء كالسلطان والسيد وولي الأمر عليه فقوته وحُسنه وسمنه دليل على من دل عليه ممن ذكرنا
    وأما ضعفه وتغير لونه ونتنه فإنه دليل على سوء حال من دل عليه
    (1/168)
    ________________________________________
    والجسم إذا كان في المنام سميناً بهياً دل على علو القدر والنصرة على الأعداء لقوله تعالى ( إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ) ورؤية ذلك لمن يقول المعرض والجسم والتجسيد دليل على فتنته
    وأما طول القامة القصيرة فكذلك وربما دل ذلك على الشح والتظاهر بالطول
    ص 122 أ
    قال بعضهم
    طَول بلا طَول ولا طائلٍ
    سيف كهام وغمام جهام
    ولا خير في القامة الطويلة إذا قصرت فإنها دالة على انحطاط القدر أو قرب الأجل ومن استحال بدنه إلى شيء من الحيوانات فإن كان سبعاً تسلط على من دونه بماله أو سلطانه وشدة بأسه أو مكره وخداعه وإن كان إلى حيوان يؤكل دل على خيره أو مهانته
    فصل في رؤية الصدر والثدي والبطن والسُرة
    واتساع الصدر في المنام وحسنه دليل للكافر على إسلامه لقوله تعالى ( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ) وهو للعاصي توبة وانشراح للطاعة لقوله تعالى ( ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك ) ويدل على تيسير العسير لقوله تعالى ( رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري ) ومن رأى بحبوية في صدره في المنام دلت على شكايته به وإن كان مريضاً به دل بُرئه مما يشكوه منه قال بعضهم -
    ( أقول وقد جرّدتها من ثيابها
    وعانقت منها البدر في ليلة التمّ )
    ص 122 ب
    وقد ألمت صدري بشدة ضمها
    لقد جبرت قلبي وإن أوهنت عظمي
    وربما دل حُسن الصدر على الإيثار لقوله تعالى ( ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ) وربما دل الانثناء بالصدر على النفاق لقوله تعالى ( إلا أنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ) وربما دل الصدر على ما يكتمه فيه من علم أو مال أو هدي أو ضلالة قال الله تعالى ( يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ) والصدر صديق أو زوجة أو منصب يجتمع فيه الصدور
    وأما الثدي فثدي الرجل دال على وجاهته ومنصبه وعافيته وسقمه وربما دل ثدي الرجل على الأخوين والأصحاب أو الأولاد أو الأزواج الذين لا نفع فيهم مع الجمال بهم
    (1/169)
    ________________________________________
    وثدي المرأة دليل على عكس ذلك لما فيه من رزق الله تعالى فإن رأى الرجل ثديه كثدي المرأة واللبن يقطر منه دل على قيامه على عياله ومباشرته لما يلزم النساء في كدهن وربما دل ذلك على الدَّين وتحمله أو يحصل له مرض يستحي فيه من الناس فإن رآه الناس اشتهر بذلك
    وإذا صار الثدي نحاساً أو حديداً دل على فَقد الأولاد وتعطل الأسباب
    ص 123 أ أو الحمل والثدي على الناهد زوج والنهد على المرأة العقيم ولد بعد الأياس منه وربما دل النهد للبكر على ما تتزين به من جهاز أو كسوة أو مال
    والنهد للطفلة أو الطفل عِلل وأمراض وقروح
    والثدي البز والبز المتاع من القماش والبز الواحد للمرأة العزباء زوج فإن نزل منه ماء أو لبن كان كفؤاً لها وإلا فقدت ولدها أو أختها
    وأما البطن فإنه دال على ما يحوي أهله وماله وسره وعلى من يضاجعه أو يخرج منه ويدل على السجن والقبر والبئر والصحة والسقم والصديق والمودَع ويدل على دِينه وعبادته فمن انخرق بطنه في المنام وكان له ملك تعطل نفعه منه وإلا حصلت له إجاحة في ماله الذي ستر به أهله وربما افتضح سره أو فَقد زوجته وإن كانت امرأة حامل خرج منها حملها فإن ظُهر أو خرج شيء من أمعائه وأعضائه خرج مسجونه وإلا كشف عن أمواته أو نزح بئره وإلا مرض بجوفه وإن كان يشكوا ذلك زال ما شكواه
    وإن فقَد بطنه مات صديقه أو وليه أو الحاكم على ماله وربما تزهد وتقيّد ونزل الطعام والشراب فإن خرج من بطنه نار دل على توبته من أكل مال الأيتام لقوله تعالى ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم نارا ) وإن كان ممن يأكل
    (1/170)
    ________________________________________
    ص 123 ب في الأواني المحرّمة دل على زهده فيها لقوله ( الذي يأكل في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) فإن مشى على بطنه في المنام دل على فاقته واحتياجه وسعيه للناس على شبع بطنه والبطن بطن الوادي وربما كان البطن في التأويل دليل على ما يدل عليه الفخذ من العشيرة أو القبيلة وربما دل البطن على البطِنة والبطن الجوف قال عليه السلام ( لأن يرى جوف أحدكم قيحاً أحب إليه من أن يريه شِعراً ) والدخول في البطن سفر أو سجن أو يعود إلى ما كان خرج عنه وإن رأى في بطنه قيوحاً أو دمامل دل على تعرضه لما لا يحل له من مأكول أو مضاجعة وإن حسُن بطنه أو كبر كبراً غير منافر لبدنه دل على العلم والرئاسة وربما دل البطن على المباطنة في الدين والبطانة الحقد والنفاق قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم )
    وأما السُّرة فإنها ( 1 ) على والدة الرأي دالة أو والده أو كسبه الذي يعيش منه أو حرفته التي كان يعهدها وربما دلت على زوجته أو أمته أو كيسه المختوم
    كأن رأى في المنام أن سُرته قد نزل بها حادث شر عاد ذلك على من ذكرناه من والد أو والده أو ولد أو مال وإن كان الرأي مريضاً ورأى في المنام
    ص 124 أ كأن سرته قد انفتحت فإنه يدل على موته فإن فتحها في يمين بيده فتح مطمره أو مخزنه أو كيسه لينفق منه وربما دلت اليُسرة على الميسرة أو السر
    فصل وأما الأعضاء الباطنة
    كالكبد والرئة والقلب والطحال والمعدة والمعاء والعروق والأضلاع ( 1 ) وغيره
    فالكبد ولد والرئة خادم والقلب رئيس القوم والطحال مجمع الفساد والمرارة صاحب سر والكلى أعوان والمعدة ( 1 ) تدولب وصاحب تدبير
    والمعاء أهل وأقارب عد بعضهم بعضا والعروق سواقي والأغشية حجاب وبيوت والحلقوم والدُبر مجرى أرزاقهم وراحتهم وينبوع حياتهم فما ترك هو أحد ممن ذكرناه زيادة أو نقص عاد تأويله على ما ذكرناه
    (1/171)
    ________________________________________
    فإن رأى أن كبده قد تقطعت مات ولده لأن الكبد دالة على الولد كما ذكرناه قال الشاعر -
    ( إنما أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض
    )
    وبالعكس لو رأى أن ولده مات ربما مرض بكبده
    فإن رأى أن رئته اسودت دل على هدم باب ربحه أو باذ حنجه أو تفسد مروحته وإن رأى أن قلبه قد تقطع فإن كان الرأي
    ص 124 ب من أهل الخشية والزهد والورع كان قلبه مع الله تعالى لا يشغله عنه شاغل لخوفه منه وربما تقطع قلبه أساً على سوء حال من يعز عليه وربما تشاغل عن الله بمن أسكنه غيره لقوله ( إن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد وإذا فسدت فسد الجسد ألا وهي القلب ألا وهي القلب )
    فإن رأى أن طحاله كبير دل على فساد مولاه وتغير حال من دل عليه أو يغلب عليه مرض سوداوي وكذلك المرارة لأنها مجمع المر الصفراوي
    وفقد إحدى الكليتين فقد من دلا عليه وفقدهما جميعاً دليل على قسوة القلب وأما المعدة فتفريغها وصفائها من الأكدار دليل على الخير والراحة والشفاء من الأمراض لقوله ( المعدة بيت الداء )
    والمعاء إذا خرجت من الفؤاد وظهرت دل على بيان الزوجات أو مرض من ولوا عليه فإن انشق شيء منهم دل على الموت أو البنات للزوجات
    وأما العروق فإنها إذا كانت في المنام ظاهرة لا يسترها شيء دل على تعذر ما يُسقى به نباته أو أنشابه والعروق المشهورة بالفصد والنوابض المعتادة بالحركات الدائمة تدل على الحياة والأرزاق وعلى كبار الأهل والعشيرة
    ص 125 أ
    واعتبر من قولك المشهور كالأخدعين وهما المصلحة العين والدماغ
    والباسلين والأكحل في الذراع وهما لمصلحة أكثر البدن وعلى هذا فقس
    (1/172)
    ________________________________________
    وأما الأضلاع فإنها واقية لما هواه الجوف كالخيمة وعمدها والخركاة وسترتها أو البيت وأركانه أو سقفه أو المركب وأضلاعها وربما دلت الأضلاع على النساء الضُلّع لأن المرأة خُلقت من ضلع أعوج وربما دلت الأضلاع على ما يعتمد عليه الإنسان أو ما يبني عليه من أساس وربما دلت الأضلاع على الأهل والأقارب المتفاوتين في القدر والسن وهم في الألفة والمحبة والمساعدة سواء ثم تدل على الأعمال المستورة أو على عدة النسج أو آلة الغَرر ثم تدل على ما يحل بها من عقوبة أو نعيم فمن رأى أضلاعه بارزة من تحت جلده خُشي عليه من العقوبة عليها فإن كبرت في المنام أو غلظ لحمها وجلدها دل على الرزق والسمر والشفاء من الأمراض
    فإن رأى نفسه في المنام بلا أضلاع فقد في اليقظة من دلت عليه من أهل ومال وولد وربما فَعل فعلاً يعتقد صوابه وهو خطأ وربما دل ذلك على الانحناء إما لكبر أو مرض
    فإن رأى أنه يأكل من أضلاعه صار كَلاً على أهله وأقاربه أو باع أخشاب داره أو ما يستره من حر أو برد
    ص 125 ب
    فصل في لحم الأدمي وأعصابه وعظامه ودمه وآلات الولادة
    وأما لحم الإنسان فإنه عبارة عن كسبه وعافيته وسقمه وربما دل على ماله أو متجره وربما دل على دينه وورعه وتقواه ونظره في الحلال والحرام وربما دل لحمه على حلمه وغضبه وهمه وفرحه وعلى ما يحل به من بلاء وعقوبة وربما دل على ما يُخشى به في السفينة من قلفطة أو يُبنى به من طيف أو يُحشى به في لحاف أو وسادة أو يُدك به في أساس
    فمن رأى أن لحمه زائداً ذرت معيشته وإن كان مريضاً سَلم وبالعكس
    لو رأى أن لحمه ناقص دل على توقف حاله أو مرضه وربما دل ذلك على نقص ماله أو يرى ذلك في مملوكة أو بوار طينه أو متجره
    وإن كان عابداً ورأى لحمه زائداً ربما فتر عن العبادة واشتغل بالدنيا ولذاتها وبالعكس
    فإن أكل لحم أدمي دل على الغيبة والنميمة لقوله تعالى ( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه )
    (1/173)
    ________________________________________
    ورؤية اللحم المجهول دال على نزكات الهلكي وإن ابتاع لحم أدمي ابتاع بضاعة كاسدة وقال أطروبمس الحكيم إذا بُل شعر أدمي في الخل و وضع على عضّة الكلب الكلب أبراه فإن رأت المرأة
    ص 126 أ أن معها في المنام شعر أدمي ربما احتاجت إليه بخوراً لوجع الرحم ومن ( 1 ) بصاق آدمي في المنام ربما احتاج إليه في لذع شيء من الهوام وقيل إذا وقع بصاق أدمي على الريق على العقرب أماتها ولم خف نفع المومياي ولا مرارة ابن آدم وباقي نفع أجزائه معروف عند أربابه والله تعالى أعلم
    وإن نقص لحمه في المنام تزهد وتورع وتبتل لطلب الحلال وإن زاد لحمه امتلأ من الحرام وأطاع نفسه في شهواتها وإن كان الرأي ولي أمر اشتهر حُلمه وكثر ماله وربما تنمر وكثر غضبه وربما دلت زيادة اللحم على الإنسان في المنام على الأفراح والسرور كما أن نقصه دليل على الهموم والأنكاد فإن رأى لحمه أسود أو أزرق أو أنه ينقطع قطعاً ويقع منه دل على شدة تلحقه من عقوبة أو مرض وربما فتقت سفينته وزالت قلفطتها أو نقص حشو لحافه أو وسادته أو أصلح بناءه فإن رأى أنه أكل من لحمه الزائد في المنام أكل الفائدة وأبقى رأس المال وإن أكل غير زائد فرط في رأس ماله أو ندم على فعل يفعله
    وأما الأعصاب فهم العَصَبة أو العُصْبة له أو المتعصبين عليه قال الله تعالى ( إن الذين جاءوا بالأفك عُصبة منكم ) وربما دلت الأعصاب والأوتار على حبال السفينة التي حركتها وأطناب الخيمة ورباطات البناء وأوتار الحنك أو الولي
    ص 126 ب الذي لا يصح النكاح إلا به والمال الذي تنعقد به الإجارة والبيع والشراء وقائم المنسوج وأصول الدين والعمى والفقر والنسل
    (1/174)
    ________________________________________
    فإن دل الإنسان على النخلة كان الجريد عصبُه المجاور لليّف والأضلاع والعروق فمن اشتدت أعصابه في المنام من المرضى دل على شفائه وقوته وربما انتصر على من يعاديه بأهله أو بجنده وحفدته ( 1 ) أو حمل نخله وإن كان مطرياً نال حظاً وفائدة ممن سمعه وإن كان ملاحاً استفاد من سفينته وإن كان صاحب خيام ارتفع شأنه وإن كان بنّاء جدد بناء حسناً
    فإن ارتخت أعصابه في المنام أو تشمرت خانه من كان ينتصر به أو وقفت سفينته أو تعطل بناءه أو تاب إلى الله تعالى من اللعب بالأوتار أو نكاح زوجة بغير وليّ أو مال غير مفيد أو قيام غير مناسب للحمه
    وربما دل ارتخاء العصب أو يُبسه على الولد الزمن أو الزوجة أو الدابة
    وأما العظام فإنها دالة على ما تقوم به البَنية من مال وقوت وعلى من يعين الإنسان على مصلحته من أهل أو أزواج أو أولاد أو دواب أو جوار أو عبيد أو أملاك فكبارها أكابر القوم والصغار أتباع أو أولاد أو خدام
    ص 127 أ فإن انكسر عظمه في المنام أو اسودّ مات من دل عليه إن كان مريضاً وإن كان سليماً مرض وربما دل العظم على التعظيم فمن خشَن عظمه أو كبُر دل على تعظيم قدر صاحبه ورؤية العظام في المنام تدل على سوء المعتقد قال الله تعالى أخباراً عن من قال ( من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة )
    (1/175)
    ________________________________________
    ورؤية العظام المجردة دليل على تجديد الكساوي لقوله تعالى ( فكسونا العظام لحما ) وإن كان الرأي مريضاً سلم من مرضه لقوله تعالى ( ثم أنشأناه خلقاً آخر ) وربما دلت رؤية العظام على جمع الحطام من البناء وربما دلت رؤية العظام على كشف الأسرار أو الاطلاع على الأمور الخفية فإن صار عظمه في المنام حديداً اعتل علة طويلة أو كان كثير الكد صبوراً عليه وإن صار عظمه من عاج دل على امتلائه من الحرام وربما دلت العظام على الأشجار ذات الأثمار لكونها لابسة للقشر وثمرها محاسن الإنسان أو ما يصدر عنه من علم وغيره ويدل العظم على الصحة والسقم فإن رأى في عظمه مخ دل على مال يكنزه وإن كان مريضاً نهضت قوته وعُوفي من علته
    وأما الدم فهو دال على حياة صاحبه وقوته وماله وعلى من يساعده
    ص 127 ب ويعضده من كافل أو ملك أو على ما يستره من ملبوس أو على ما يكسبه من مدح أو ذم وربما دل على نطفته التي يضعف مخرجها وربما دل على المال الحرام لمن أكله فإن خرج منه في المنام دم مفرط دل على تعذر نفعه ممن كان يسعده من والد أو ولد أو شريك أو نقص ماله أو أباع شيئاً من ملبوسه أو فارق من يعز عليه من زوجة أو غيرها وربما دل دم الإنسان على شيطانه الذي يجري منه مجرى الدم وهو في بيته كالعدو وربما دل الدم على ما يغلب على الإنسان عند الموت كاستحالة الدم الخارج من المريض من الأحمر إلى الأزرق إلى الأخضر فإن شرب دمه نال هم وتعب أو قضى الدين بالدين وكان كما يقال في المثل فلان يغسل الدم بالدم أو يظفر بعدوه
    والإفراط في خروج الدم نكد وخروجه عند الضرورة ( 1 ) في المنام راحة وزوال همّ
    (1/176)
    ________________________________________
    وأما دم الحيض فهو للمرأة العزباء زوج وللحامل سقط وهو للأيسة من الحيض مرض وأما ما يتعلق بآلات الولادة فإنها تدل على الأولاد لأنها منشأ وهم فيها يظهرون من أول لونهم وتدل على الأخوة والأخوات لأنها مشاركة لهم في التربية والصيانة ودم الحيض للبنت عارض شر يجري عليها والماء والدم الجاريان
    ص 128 أ عند الولادة في المنام تدل رؤيتهما على الفرج بعد العُسر وقدوم الغائب وخلاص المسجون
    فصل في رؤية الذكر والفرج والأنثيين والدبر والفخذ والركبة في المنام
    وأما الذكر فإنه يدل على كل من يتعبُ نفسه ويجتهد في راحة غيره كالرسول والجاسوس والغلام والدابة والشريك والوالد والولد المذكور بهما وربما دل على المال الذي يبلغ به مقاصده وعلى صيانته وتبذله ثم يدل على دلوه الذي يسقي به أرضه ثم يدل على ما ينكحه وعلى علته وسقمه وموته وحياته وجاهه ومنصبه وكسبه وذكره فإن رأى في المنام ذكره طويلاً جميلاً مُنتصباً دل على حسُن حال من دل عليه من رسول أو جاسوس أو غلام أو دابة أو شريك أو والد أو ولد وربما استقام حاله وكثر ماله وربما دل ذلك على حفظ فرجه وربما دل ذلك على حسن حال من يتولى سقى أرضه أو عافية زوجته وإن كان الرأي مريضاً أفاق من مرضه وزالت همومه وأنكاده لأن انتشار الذكر إنما يكون عند فراغ الخاطر وطيب العيش وربما انتصر على أعدائه بجاهه ومنصبه
    ويدل الذكر لرب السلاح على سهمه ورمحه ولرب الزراعة على محراثه أو منجله وللنجار
    ص 128 ب على مثقبه وللحداد على منفخه وللكاتب على قلمه الذي يجعله في أدوته ولصاحب المركب على صاريه وعلى مشرط الحجام وسكين الذباح والعين الباكية وذو العين الواحدة وعلى ما ينتشر في الليل من ربيب ويأوى إلى جحره
    (1/177)
    ________________________________________
    ويدل الذكر الزائد على تحليل النساء لغيره لأن من أسمائه الأحليل فإن رأى ذكره في المنام مجبوباً أو أسود أو رقيقاً أو رخواً دل على سوء حال من دل عليه ممن ذكرناه وكثرة الذكور إذا لم تكن بادية للناس دالة على الزيادة في الأهل والمال والولد والأعوان وعلى الزيادة فيمن ذكرناه ثم يدل على الذي لا يتوقف فيما يقول ولا يفعل فهو لذلك ليس له صديق
    وأما حدث في الدُبر أو الذكر من زيادة أو نقص عاد ذلك إلى استنجائه وما ينتقي به مما لا يجوز أن ينتقي به كالروث والعظام والطعام
    والذكر المختون دل على سهم المنسبح والغير مختون ربما دل على كمول الحايك
    وأما من رأى أنه يعبث بذكره في المنام فإن كان من أهل العلم داخله الوله أو النسيان قال بعض أرباب التجارب ومما يورث النسيان الحجامة على النقرة وأكل سؤر الفأر وأكل التفاح الحامض وإلقاء القمل حياً والبول في الماء ( 1 ) الراكد وأكل الكزبرة الخضراء والأكل على الجنب والعبث بالذكر وقراءة ألواح
    ص 129 أ القبور وأكل ما لم يذكر اسم الله عليه والمشي بين المرأتين والنظر إلى المصلوب ثم اعتبر ما يترتب على فعل ذلك في المنام من الحكم فإن أكل ذكره في المنام أو قطعه قاطع من دل عليه وإن صار الذكر في المنام حديداً أو نحاس أو شيء من الجواهر المعدنية استغنى وربما انقطع نسله وفقد راحته لأن ذلك لا يقوم في النفع كما يكون في المعهود
    وأما الفرج فهو الفَرَج لمن هو في شدة وقضاء الحاجة لطالبها والزوج للأعزب والتوجه للسفر وعقد الشركة وكشف الأسرار والاطلاع على المعادن والخبايا والفَرْج الرَحِم الوديعة التي لا ينبغي التصرف فيها إلا لمن ملكها ثم الفَرْج دال على السجن أو باب البيت الذي أمر الله أن يؤتى منه قال الله تعالى ( وأتوا البيوت من أبوابها ) والفَرْجْ القُبُل والمحراب والقِبلة التي تتوجه إليها ويدل على باب سر الإنسان وعلى الحّمام لما فيه من المياه والحرارة والسُترة
    (1/178)
    ________________________________________
    ويدل على الوادي بين الجبال والشعاب وربما دل الفرج على الداء والدواء الذي يحيي ويميت لأن الذكر ينتعش بملامسته ويموت إذا استفرغ ماءه الذي يتقوى به ومن رأى من أرباب الجرائم أن له ذكر زائد
    ص 129 ب دل على التوبة والعفو لأن من أسماء الذكر القوف والقوف عَفُو
    ويدل فَرج المرأة على فَرج الرجل قال الله تعالى ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) الآية وربما دل الفرج على القبر أو التنور أو الفرن الذي يدخل فيه العجين ويخرج منه الخُبز المنتهي وربما دل على الفم وربما دل الفرج على من هو في عصمته وربما دل الذكر والفرج على النار أو الموجب للدخول لها لأنها محل الشهوات قال عليه السلام ( حُفت الجنة بالمكاره وخفت النار بالشهوات )
    وهو البضر والبضر قرب وربما دل على الحمل من الشبهة لكثرة أسمائه
    فمن كان في شدة ورأى في المنام فرجاً مليحاً خلص من شدته وقضيت حاجته
    وإن كان أعزب تزوج وإن توجه إلى سفر ناله منه راحة وربما عزم على شركه نال منها راحة وإن كان ممن يكشف عن الخبايا أو المعادن وقع على المعهود وربما واصل رحمه فإن استمتع به تصرف في مال من وديعة فإن وطئه في المنام ربما سجُن وإن أشكل عليه أمر ولم يعرف الخير فيه وقع على ما فيه الخير والرشد وأتى المحل من بابه وإن كان الرأي عاصياً تاب واهتدى وإن كان تاركاً للصلاة لازم القبلة أو قبل النصح وإن كان الرأي مريضاً أشرف على الموت أو حَفَر
    ص 130 أ قبره وهو حيّ وإن وطئ فرجاً في المنام ربما أدلى سميناً في تنوره أو أدخل عجينة فرناً أو أكل فاكهة غريبة أو شيئاً لذيذاً فإن رأى لامرأة معروفة فرجاً اطلع على سرها فإن رآه في صفة حسنة حسُن حال زوجها أو ولدها
    (1/179)
    ________________________________________
    والفرج للرجل والذكر للمرأة دليل على سوء حال الرجل وذلته وعلى ( 1 ) وترجلها أما الأنثيين فهما محل اللذة ونبات الشعر وربما دلت الأنثيين على الزوجتين أو الولدين أو الصنعتين أو الحاجبين على الباب وربما دلا على كيسي المال أو عدلي المتاع وربما دل الخصي على رتانة القيان وربما دلا على الأولياء أو العقاد الذي لا يصح النكاح إلا بهم وهما المحاشم والعانة من الإعانة أو النعي وربما دلت العانة على السُنة وأتباعها والصلاة وسننها وعلى الثمرة في قشرها وربما دلت الخصيتان على السعي والحركات وتدل الخصية على ما ينام الإنسان عليه من مضربه أو يجعله تحت رأسه من وسادة
    فإن رأت المرأة أن لها انثيين ربما حملت بتوئمين وإذا رأت أن لها ذكر ربما حملت بولد ذكر وإن رأى الرجل أن خصيتيه عُدما أو قُصعا مرض بداء الأسد ( 2 ) أو الثعلب وربما طلق زوجته أو أباع أمته أو فقد أولاده
    ص 130 ب أو أنيط خرجه أو عدله أو كيسه وعُدم ماله أو جرابه قال الراجز -
    كأن خصيته من التذلل
    طرفُ جراب فيه ثنتا حنظلِ
    وإن كان وزاناً تعطل وزنه وإن كان مزوّجاً فَقد أولياء زوجته وأهله وأقاربه وربما انتقل عن حشمته إلى ما دونها وربما دلت العانة على النبات الذي لا ربح فيه فإن لم يرى فيها شعر دل على زوال الهم والنكد وقضاء الدَيْن واتباع السُنة والأفراح والسرور والعانة في اللغة الحُمر من الوحش ولفظ السوسو وأما الأربية فهما أصحاب أخبار السوء ويدل انعقادهما على الغم والنكد وربما دلا على الجيران والأهل الذين لا يسعون في مصلحة أو لا يتكلمون بخير وأما الدُّبر وهو الأست كما ورد في الحديث النبوي في خبر أبي هريرة ومن أسمائه الجحر والثقب كما قيل في الفرج الكُس ويقال فيه المقعدة والسفرة والردف ولكل اسم حُكم فالدُبر من الإدبار والأست منه أسأت والجحر جرح والثقب جمع أثقاب والمقعدة منها قُعد وقعدُت والسفرة الجامعة لما يحفظ فيها والرِدّف من الأرداف
    (1/180)
    ________________________________________
    ص 131 أ للرديف وربما دل الدُبر في المنام على ما يباشره في اليقظة من مرحاض أو سراويل أو ما يجلس عليه من حصير أو يركب عليه من دابة أو مسرح وربما دل على ما يباشره من سقم أو ضرب وربما دل على إقباله في الأمور العظيمة أو إدباره عنها وربما دل الدُبر على طاعة صاحبه ومعصيته وربما دل على باب سره أو خادمه المباشر لأوساخه وربما دل على كير الحداد وبوق البُواق وعلى ما يبد وأمنه من الكلام الطيب أو الرديء ويدل على المزراب الذي يذهب بأوساخ الدار ويدل الدبُر على دار الوحشة التي لا يزورها أحد أو الأرض السبخة التي لا يزرعها أحد ولا يحصدها وتدل على الرجل المبعود لجهله أو مكان البدعة والفسق وربما دل الدبر على الفم الأنجر ويدل على الأفراح والسرور والدُبر عوده فإن رأي في المنام عودة إنسان أتى منكراً لقوله عليه السلام ( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ولا يَفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحده ولا المرأة إلى المرأة في ثوب واحده )
    فإن ظهر من دُبره في المنام زيادة رديئة دل على إدباره عن الزحف أو على دبَرَه في رأيه وربما كان كثير الحرج أو الحجر عليه فيما يريد أن تتصرف فيه
    ص 131 ب
    وربما وجد سبيلاً لمصلحته فتعذر وصوله إليها عند الحاجة وربما قعد عن سفر وربما احتاج إلى إصلاح سُفرة سَفره وربما أردف وراءه رديفاً وإن رأى كأنه يحكُ دُبره بلحمة أو شيء مما يؤكل دل ذلك على البَغا تلحقه في دبره
    (1/181)
    ________________________________________
    وأما الفخذ فإنه يدل في التأويل على أحد أركان البيت أو أحد عَمدِه وربما دل على ما يعتمد عليه من مال أو سيد أو والد أو ولد أو زوجة أو زوج أو كسب أو دابة أو آلة تعينه على كسبه وربما دل الفخذ على العشيرة أو القبيلة التي هو منها فمن رأى فخذه في المنام قد حسُن دل على حسن حال من دل عليه وكذلك إن رأى فيه زيادة رديئة كان عكسه وربما دل تعذر نفع الفخذ على تعطيل نفع الزوجة أو كما المركوب كما ذكرنا ويدل على الصلاة وإتمامها والتورك فيها ويدل على ما يصونه من لباس أو عُدة أو ما يجلس عليه
    وأما الركبة فيشتق منها الكُربة كما أن الأخذ من الفخذ وربما دلت الرُكبة على إتمام الركوع والسجود ثم على ما دلت الفخذ عليه وتدل على أخذ الإنسان وعطائه وحركته وسكونه وسفره ومقامه وتدل على ما يجمع من المال وما يصرفه وتدل على الصحبة والألفة والمحبة
    فمن رأى أن ركبته قد كبُرت
    ص 132 أ أو اشتد عظمها أو حسُن حالها فإن كان في كُربه فَرَج الله عنه وربما دل ذلك على ملازمته الصلاة والقيام بشروطها وإن رآها قد انفكت أو انكسرت أو حصل فيها قرح أو دماء سائلة دل على تعطيل حركته أو ثوران سكونه
    وإن كان يقصد سفراً قعد عنه وربما تعذر عليه نفع ماله وإن كان بينه وبين أحد مودة انفصلت وربما دل على تعطيل المركب أو الدابة
    فصل في الساق والقدم والكعب والعِقب والجلد
    (1/182)
    ________________________________________
    وأما الساق فهو من ساق يسوق كما أن القدم يقدم ومن الكعب كواعب ومن العقِب أعقاب فمن رأى في المنام ساقه حسناً سميناً دل على حُسن ما يسوقه أو يُساق إليه أو على ما ساقه من مال أو هدية وتكاثف الشعر على ساق المرأة ذلة وحيلة تعمل عليها في زوج أو ملِك وربما دل ذلك على ظهور الأسرار وعلى الهداية بعد الضلالة لقوله تعالى إخباراً عن من قالت ( فلما رأته حسبته لجة ً وكشفت عن ساقيها ) الآية والقصة غير خافية وربما دلت الساق على الشدة لأنه يقال ( قامت الحرب على ساق واحدة ) وإن رأى ساقان ملفوفان دل على الخوف والبلاء لقوله تعالى ( والتفت الساق
    ص 132 ب بالساق إلى ربك يومئذ المساق ) وتغيّر حال الساق دليل على سوء حال ما يسوقه من مال وغيره أو تساق إليه وكشف الساق دليل على ترك الصلاة والذلة بعد العزّ لقوله تعالى ( يوم يُكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ) الآية
    وأما القدم فحسنها دليل على حُسن حال الرأي في دينه ودنياه وإن حَسنت قدم الميت كان دليلاً على أنه في الجنة لقوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا أن لهم قَدم صدق عند ربهم ) وإن رأى العاصي أن قدمه قد حسُنت دل على توبته ويدل ذلك للكافر على إسلامه وربما دل ذلك على الإقدام في الأمور وحُسن العاقبة فيما يرومه وربما دل حُسن القدم على إتمام الصلاة ثم تدل على من يعينه من سيد أو والد أو والدة أو دابة أو مركب أو صناعة أو مال وأما الكعب فهو مما يتفأل به ويتطير فيما يفعله الإنسان أو يرومه من ملكٍ أو دابة أو غيره فإن رأى كعبه حسناً مليحاً مناسبا لشكله كان ذلك فألاً حسناً وكعباً مباركاً فيما يرومه من زواج أو شراء ملك أو خادم أو دابة وإن رأى كعباً شنيعاً أو مسوداً أو مخدوشاً أو مكسوراً كان عاقبة ذلك يرجع إلى ندامة وخسران
    ص 133 أ ومن رأى كعباً تزوج عدة من الأبكار لقوله تعالى ( وكواعب أترابا )
    (1/183)
    ________________________________________
    وأما العِقب فإنه دال على عاقبة الإنسان في دينه ودنياه قال الله تعالى ( تلك عقبى الذين اتقوا وعُقبى الكافرين النار ) وتدل العِقب على ما يتركه الإنسان من بعده من مال أو والد وحسُن العِقب في المنام دليل على الأعمال الصالحة وما يستقبله الإنسان منها وسوادها وتغير حالها دليل على الضلالة والرجوع عن الطاعة إلى المعصية لقوله تعالى ( قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضُرنا ونُرد على أعقابنا بعد أن هدانا الله ) وربما دل العقب على ما يسعد الإنسان من أهل أو جيران أو دَواب أو أصحاب وربما دلت الأعقاب على العقاب لمن لا يتم وضوئه ولا يعمُ بالماء أعضاؤه قال عليه السلام ( ويل للأعقاب من النار ) وأما مِشط الرِجل فإنه يدل على دار الإنسان الذي يجمع فيه أهله وماله أو صبيانه وأصابع الرجِل بالنسبة إلى أصابع اليد غلمان أو دواب يسعى عليها أو صبيان يؤدبهم أو أيتام يربيهم أو آلة يستعين بها الصانع على صنعته والرِجل القدم والرجَل القوم فمن اشتدت رجله أو كثرت أصابع رجله نال عزاً وبطشاً وسلطاناً وقوة قال الله تعالى ( وأجلب
    ص 133 ب عليهم بخيلك ورَجلك )
    (1/184)
    ________________________________________
    وأما الجلد فإنه عباءة للأدمي وغيره وهو للأدمي دليل على والده أو والدته وماله وسلطانه وداره وثوبه وزوجته وأرضه وعافيته وسقمه وعبادته وإيمانه وشركه وربما دل الجلد للإنسان على عدوه أو صديقه النمام عليه فإنه يشهد على صاحبه يوم القيامة قال الله تعالى ( وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء ) وربما دل الجلد على الصبر والتجلد في الأمور فمن رأى جلده قد حسُن في المنام دل على الخير والراحة وعلى البُرء من الأسقام وإن كان ميتاً ورئي جِلده حسناً دل على أنه في نعيم الجنة وإن رآه غليظاً أو أسود دل على أنه في العذاب لقوله تعالى ( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب ) ويقال المَسَك الجلد بفتح الميم والمِسك بكسرها الطيب والله تعالى أعلم


    عدل سابقا من قبل مفسر الاحلام في الجمعة مايو 29, 2015 2:50 pm عدل 1 مرات (السبب : تعديل)
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     
    3 - من الباب الثالث المقدمة الثالثة في رؤية اليد والعضد والمعصم والزند والساعد وووو
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    منتديات شبيه الورد :: ملتقى المنتديات العامة :: منتدى تفسير الاحلام للاعضاء :: مكتبة تفسير الاحلام كتب وقراءة-
    انتقل الى: