شبيه الورد منتديات ثقافية اقسامها منوعة من تفسير الاحلام الى الثقافة والاسرة والمجتمع
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
  • أنت غير مسجل فى منتديات شبيه الورد . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا


    شاطر | 
     

     الباب الأول من المقدمة الثالثة في رؤية الأنبياء عليهم السلام في المنام ومن يراهم في المنام من النساء

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    مفسر الاحلام
    مشرف
    مشرف
    avatar

    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 81
    تاريخ التسجيل : 16/04/2013

    مُساهمةموضوع: الباب الأول من المقدمة الثالثة في رؤية الأنبياء عليهم السلام في المنام ومن يراهم في المنام من النساء   الجمعة مايو 29, 2015 2:18 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المقدمة الثالثة وتفصيلها وما ينسب لأبوابها وهي ثلاثة عشر باباً
    الباب الأول من المقدمة الثالثة في رؤية الأنبياء عليهم السلام في المنام ومن يراهم في المنام من النساء
    (1/110)
    ________________________________________
    قد ذكرت في المقدمة الثانية ما تدعو الحاجة إليه من المؤثرات وما يتعلق بها من الأحكام وذكر الفصول وما هو خصوص بها لمن فيه نباهة وفكره قاده وبالله ( 2 ) المستعان ولنتبرك في هذه المقدمة الثالثة بذكر الأنبياء عليهم السلام ورؤيتهم في المنام إن شاء الله
    اعلم أن رؤية الأنبياء عليهم السلام
    ص 81 ب في المنام في الصفات اللائقة بهم والائتمام بهم في الصلاة أو متابعتهم في الطريق وأنهم يُطعمون الرأي مأكولاً طيباً أو يسقونه شيئاً عطراً لذيذاً أو أنهم يعلمونه علماً أو يخبرونه بخبر خير فذلك وما أشبهه دليل على ( 1 ) حسن متابعتهم وحفظ سننهم وبالعكس لو ( 2 ) خالفهم في متابعتهم حتى يتقدم أمامهم أو يرشدهم إلى أضيق الطرق أو يسخر بهم أو يرحمهم أو لا يوافقهم في معروف دلّ على بدعته وضلالته وربما تنكر من جهة ولاة الأمور فإنهم يدلوا على الملوك لأنهم ملوك الدنيا والآخرة ويدلوا على العلماء لعلمهم بالله سبحانه وقربهم منه ويدلوا على ما شرعوه من صلاة وزكاة وتوحيد وعبادة لله تعالى ويدلوا ( 3 ) على ولاة الأمور كالحكام والخطباء والأئمة والمحتسبين والمؤذنين لأنهم داعين إلى الله سبحانه
    وكل نبي يراه الإنسان في صفة حسنة كان دليلاً على حُسن متابعة قومه له أو تجديد أمر صالح يظهر من جهتهم فإن رُئي النبى {صلى الله عليه وسلم} في صفة حسنة كان ما يظهر من جهة أمته خيراً وإن كان في صفة غير لائقة كان ما يظهر من أمته تعدياً ومخالفة لما كان يأمرهم به ثم يدل رؤية النبى {صلى الله عليه وسلم} على الوالد لإشفاقه عليه من نار الدنيا والآخرة ويدل على الأستاذ لتأديبه بآدابه وعلى المؤدب لما يعلّمه من كتاب الله تعالى وتدل رؤية الأنبياء والمرسلين على الإنذار والبشارة قال الله تعالى ( وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين )
    ص 82 أ
    (1/111)
    ________________________________________
    فإن تنبأ في المنام ظهر منه نبأ على قدره فإن كان أهلاً للملك ملك أو القضاء أو التدريس خصوصاً إن أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر وإلا نزلت به آفة من ولي بسبب باطل تدعيه أو بدعة يحدثُها واعتبر قصة مسيلمة الكذاب ومخرقته باليمامة واعط الرأي ما يليق به من قصته وإن صار في المنام رسولاً أو داعياً إلى الله تعالى فإن أجابه أحد وقبلوا منه دعواه نال منزلة رفيعة وإلا صار سمساراً أو مؤذناً على قدره ورتبته أو نزلت به آفة مناسبة لمحنة ذلك النبى {صلى الله عليه وسلم} الذي يُسمى باسمه أو يتشبه به واعلم أن رؤية الأنبياء عليهم السلام في المنام كرؤية الملائكة أو الأماكن المقدسة لقرب الملائكة الكرام منهم ولما يوحونه إليهم عن الله تعالى ولشرف مساجدهم وأمكنتهم
    فصل
    واعتبر رؤية من رآهم في المنام أو تشبه بهم كما ذكرت فمن صار آدم عليه السلام أو صَاحبَه أو انتقل إلى صفته فإن كان للخلافة أهلاً نالها لقوله تعالى ( وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفة ) وإن كان عالماً انتفع الناس بعلمه أو نال علماً لا يجاريه فيه أحد من الناس لقوله تعالى ( وعلم آدم الأسماء كلها ) فإن كانت معه أُمنا حواء عليهما السلام دل ذلك على البركة في الزرع والثمار ونتاج الأولاد وإدرار الفوائد من الصناعة كالنسيج والحراثة والحدادة وغير ذلك وربما دلت رؤية آدم وحواء على النقلة من محل شريف إلى ما دونه
    (1/112)
    ________________________________________
    ص 82 ب وعلى الزلل والوقوع في المحذور وشماتة الحاسدين وعلى الهموم والأنكاد من الجيران وتدل رؤيتهما على النكد من الأزواج والأولاد وعلى قبول المعذرة والتوبة والندم على ما فات وربما دلت رؤية آدم عليه السلام على عابر الرؤيا لأنه أول من رأى المنام في الدنيا وعلم عبارتها وقيل النظم ( 1 ) أيضاً وتدل رؤيته على الحج والاجتماع بالأحباب وهو عليه السلام دال على الوالد لأنه أبو البشر كما أن حواء عليها السلام أُمنا وربما دلت رؤيته على كثرة النسل وتدل رؤية آدم عليه السلام على السهو والنسيان لقوله تعالى ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ) وربما دلت رؤيته على المكيدة والحيل وعلى معاشرة من يعالج الحيات أو يصنع السموم أو يرتزق من استحضار الشياطين ويتكلم على ألسنتهم وربما دلت رؤيته على لباس الخشن والبكاء وربما تنكد الرأي من تجنب مأكول وربما دلت رؤيته على السفر البعيد
    وربما كان إلى الجهة التي نزل بها آدم وحواء وربما رزق الرأي الذكور أكثر من الإناث وإن كان الرأي مريضاً بعينيه أفاق من شكواه وربما دلت رؤيته على الخدم والسجود للملوك وعلى هذا فقس والله تعالى أعلم
    ص 83 أ
    فصل
    فإن رأت المرأة حواء عليها السلام في المنام أدخلت الهموم والأنكاد على زوجها بسب الصداقة لمن لا يليق بها صُحبته وربما ابتليت في نفسها ببلوى شديدة لأنها أول من حاضت من النساء وعالجت الحبَل والميلاد وربما رزقت أولاداً صالحين وإن كانت مفارقة لزوجها أو غائبة عنه عادتِ إليه واجتمعت به وربما رُزقت رزقاً حلالاً من كدّها وربما كان من نسلها من يسفك الدم ويقتل النفس التي حرم الله ( 1 ) وعلى من يموت شهيداً والله تعالى أعلم
    فصل في رؤية نوح عليه السلام في المنام
    (1/113)
    ________________________________________
    ويدل على طول العمر في طاعة الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كان الرأي ملكاً عصته رعيته وجاهروه بالعداوة وتدل رؤيته على النوح من اسمه وتدل رؤيته على معاداة الأهل وانتصاره عليهم لقوله تعالى ( إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه ) الآية
    وتدل رؤيته على القحط وغلاء الأسعار وربما دلت على تفريج الهموم والأنكاد ونزول الغيث والنكد من الأولاد لمخالفتهم له وربما دلت رؤيته على التجارة والزرع وسوبة السفن والأسفار في البحار وحمل المتاع والمختلف الطعم والجنس
    وأما رؤية سفينته في المنام فإنها دالة على الفرج من الشدائد والسلامة من
    ص 83 ب ( 1 ) الغرق للمسافر في البحر أو الزواج للأعزب وعلى المنصب الجليل والنصر على الأعداء لقوله تعالى ( فأنجيناه وأصحاب السفينة ) ولقوله تعالى ( واستوت على الجودي وقيل بُعداً للقوم الظالمين ) وتدل رؤيته على كل من له علم بأنساب الآدميين أو الحيوان أو الطيور يحمله ذلك في سفينته بإذن الله تعالى وربما دلت رؤيته على النكد من الزوجة أو الولد وربما دلت رؤيته على رد المسألة أو الندم على ما فرط منه في ( 2 ) حق أهله وربما ارتد أحد من أولاده عن دينه ومذهبه أو سُفّه وامتحن لأجل ذلك بمحنة ومات عليها عاصياً وربما رُدت عليه شفاعته لقوله تعالى ( ونادى نوح ربه ) الآية والمرأة إذا رأت نوحاً عليه السلام في المنام دل على عصيانها لبعلها وطاعتها لذوي الأجرام من الأهل والعشيرة وكذلك الحكم فيمن رأت من النساء لوطاً في المنام خلافاً لمن رأت فرعون في المنام فإنه يدل على طاعتها لله عز وجل وكتمان إيمانها
    فصل في رؤية إبراهيم عليه السلام في المنام
    وأما رؤية إبراهيم ( 3 ) عليه السلام في المنام فإنها تدل على الخير والبركة والقيادة والشيخوخة والرزق والإيثار والاهتمام بالأبنية الشريفة والذرية الصالحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعلم والهدى وهجران الأهل والأقارب في طاعة الله
    (1/114)
    ________________________________________
    ص 84 أ عز وجل لقوله تعالى ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ) ويدل رؤيته عليه السلام على الوالد المشفق لأنه أبو الإسلام وهو الذي سمانا مسلمين قال الله تعالى ( هو سماكم المسلمين من قبل ) وربما دلت رؤيته على الوقوع في الشدائد والسلامة منها وربما دلت رؤيته على الحذر لإصلاح ذات البين أو لما يرجوه من الخير وإن كان الرأي عالماً بالنجوم أو علم الرؤيا داخله في ذلك غلط وخلل وربما دلت رؤيته على التشريع والمحافظة على الخير وهجران أخوان السوء وربما دلت رؤيته في المنام لمن مسّه على المحبة لله تعالى لما حُكي أن يحيى بن معاذ رأى إبراهيم عليه السلام في منامه وقد مسح على رأسه بيده مراراً فاستيقظ وقد رزقه الله تعالى محبة له وخوفاً منه وإن لمس عضواً من أعضاء الرأي في المنام وكان الرأي يشكو ذلك العضو أزال الله شكواه
    لما حُكي أن سماك بن حرب رأى إبراهيم عليه السلام في المنام بعدما ذهب بصره كأنه قد مسح عينيه وقال له أين نهر الفرات وغُص فيه وافتح عينيك فيه ففعلت ذلك فردّ الله عليّ بصري وتدل رؤيته على الحج لقوله تعالى ( وأذّن في الناس بالحج يأتوك رجالاً ) ولأنه
    ص 84 ب بنا البيت الحرام والله تعالى أعلم فإن رأت المرأة إبراهيم عليه السلام في منامها تنكدّت من بعلها بسبب ولد من أولادها أو تجري على بعض أولادها شدة وتسلم منها قياساً على قصة إسماعيل حين همّ بذبحه وربما إن كان للرأي أولاداً طلق أحدهم زوجته بسببه وعلى هذا فقس
    فصل رؤية إسحاق عليه السلام في المنام
    ورؤيته في المنام دالة على الهم والنكد إلا أن يكون له ولد عقه فإنه يرجع إلى طاعته وربما دلت رؤيته على البشارة والأمن من الخوف
    (1/115)
    ________________________________________
    وأما رؤية يعقوب عليه السلام فإنها دالة على الحزن وفقدان الأهل أو من يعز عليه من الأولاد وربما دلت رؤيته على من يُمكر به في ماله أو ولده وتدل رؤيته على ضعف البصر أو الشفاء منه والاجتماع بالأحبة والخلاص من الشدائد ثم يؤول أمره إلى سلامه وربما دلت رؤيته على عابر الرؤيا وعلى المال الجزيل والأسفار وغلو الأسعار ووجود الضائع وضياع الموجود وحُسن العاقبة في الأهل والمال والولد وإن رأت المرأة يعقوب عليه السلام في المنام ضيق على ولدها من سجن أو تهمة ويكون بريئاً مما يُتهم به والله تعالى أعلم بغيبه
    ص 85 أ
    فصل في رؤية يوسف عليه السلام
    رؤيته في المنام دالة على الملك والخلافة وربما كان في زمنه الغلاء والقحط وفقدان الأهل والأقارب أو الوالد وعلى أن الرأي يُمكر به وتدل رؤيته على السجن والخلاص منه وعلى القحط وعلى الحظ من النساء بسبب ملاحته وحسنه وربما دلت رؤيته على علم الرؤيا وتفسير الأحلام وربما ظفر بعدوه وعفى عنه وأولاه خيراً وربما دلت رؤيته على صفر البحار والأنهار أو التصريف في المياه أو نقل الأموات من بلد إلى بلد وربما ظهرت له معجزة عظيمة لرجوع بصر أبيه عليه السلام بالقميص الذي أرسله إليه وأما رؤية قميصه في المنام فإنه يدل على ذهاب الهموم والأحزان والشفاء من الأمراض فإن كان فيه دم دل على العرق والسجن وإن كان مقدوراً دل على التهمة وإن رأت المرأة يوسف عليه السلام في المنام زالت نعمتها وعمى بصرها وضاقت بها السُبل وابتُليت بالحُب لذوي الأقدار وإن كانت في شيء من ذلك تاب الله عليها وبلغت قصدها أو تزوجت إن كانت عزباً واستغنت إن كانت فقيرة وحسُنت عاقبتها في الدنيا والآخرة
    ص 85 ب وإن رآه صغير نقص حظه بين إخوانه
    فصل في رؤية أيوب عليه السلام
    (1/116)
    ________________________________________
    تدل رؤيته في المنام على البلوى وفقدان الأهل والمال والأزواج ويلهم الصبر في ذلك كله لقوله تعالى ( إنا وجدناه صابراً نعم العبد ) وربما دلت رؤيته على عود ما خرج من يده من مال أو ولد لقوله تعالى ( ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا ) وربما وقع الرأي في يمين احتاج فيها إلى فقيه لقوله تعالى ( وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث ) وإن كان الرأي مريضاً شُفي من مرضه وزال عنه سقمه لقوله تعالى ( فكشفنا ما به من ضُرّ ) وربما بلغ ما يرجوه من إجابة دعاء أو سؤال ذي أمر لقوله تعالى ( فاستجبنا له ) وكذلك الحلم في كل نبي أستجيبت دعوته فإن رأت امرأة امرأة ِ أيوب عليه السلام دل على سلب مالها وكشف حالها وعلى أن عاقبتها تكون إلى خير وسلامة وإن رآها مريض مات وكان عنِد الله رحوماً أو رحمه الله وكشف ضره لأن اسمها رحمة
    فصل رؤية لوط عليه السلام في المنام
    تدل رؤيته على الأنكاد والهموم من قومه وزوجته وربما انتصر الرأي على أعدائه ورأى فيهم المقت من الله وتدل رؤيته على الطمس والخسف
    ص 86 أ والهلاك إن كان الحال تبع على ما كان قومه في زمانه وعلى هذا فقس رؤية كل نبي وما اتفق له في زمنه من قومه كيونس عليه السلام وعصيان قومه وخروجه عنهم حتى التقمه الحوت وكان من أمره ما كان وأخبر الله عز وجل لقوله تعالى ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا ) الآية وبقوله تعالى ( فالتقمه الحوت وهو مليم ) ثم إن الله تعالى أخرجه من بطن الحوت وما كان من إرساله كما قال تعالى ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) وشعيب وبخس أهله المكيال والميزان وصهارته لموسى عليهما السلام وإن رأت امرأة ٌ امرأة َ لوط في المنام خرجت عن طاعة زوجها وسعت في فساد حاله وربما تهلك وإن رآها الناس كافة ظهر الفساد في النساء في ذلك الإقليم
    فصل رؤية موسى عليه السلام في المنام
    (1/117)
    ________________________________________
    دالة على الابتلاء في الطفولة وفرقة الأهل والأقارب وحضانة الأجانب له ومعاشرة الملوك والجبابرة وعلى نجاز الوعد ومصاهرة الصالحين والاطلاع منهم على عجائب الأمور لأنه صاحب الخضر عليهما السلام وشاهد منه خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار
    وربما تنكد من قومه أو من أحد أهله بسبب وصية أو أمر بمعروف قياساً على قصته مع هارون كما أخبر الله تعالى فقال تعالى
    ص 86 ب ( قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري ) الآية
    وربما دلت رؤيته على حُسن السفارة والوساطة الحسنة لأنه عليه السلام كان السبب في الخمس صلوات بعد خمسين وتدل رؤيته على آثاره كما رأى رجل كأنه صار موسى عليه السلام فقلتُ له تحج من القلزم وترى بعد حجك آثار موسى ( 1 ) عليه السلام فقال عزمت على الحج من القلزم وربما دلت رؤية موسى عليه السلام على هلاك الجبابرة لما حُكي أن جارية لسعيد بن المسيب رأت وكأن موسى عليه السلام قد ظهر بالشام فخرجت تنظره وإذا هو على النعت الذي وصف وهو يمشي على الماء فقصت رؤياها على سعيد بن المسيب فقال إن صدقت رؤياك فقد مات عبد الملك بن مروان فلم يكن إلا يسيراً إذ جاء البريد بخبر موت عبد الملك بن مروان فقيل لسعيد كيف توصلت إلى ذلك فقال إن الله تعالى بعث موسى بهلاك الجبارين فعلمتُ أنه يقصم هناك جبار ولم أجد إلا عبد الملك بن مروان وتدل رؤية موسى على السفر في البحر وتكون عاقبته إلى سلامة وربح وربما قيل في عرضه ما ليس فيه وربما كان في كلامه نقص أو عيب في رأسه
    واعلم أن ( 2 ) رؤية موسى عليه السلام أو الخضر أو عيسى بن مريم أو سيدنا رسول الله
    (1/118)
    ________________________________________
    ص 87 أ زيادة باطنة من نور وترقيان ورفع درجات لمن رآهم في المنام من أرباب التجريد وأهل التوحيد والله تعالى أعلم بغيبه وإن رأت المرأة موسى عليه السلام في المنام خُشي على ولدها من ضياع أو محنة وتكون عاقبتها فيه إلى خير وكذلك الحلم فيمن رأى من الصبيان موسى أو عيسى أو إبراهيم ورؤية أهل العزم عزم في الأمور انتقام من الأعداء وعلى هذا فقس
    فصل ورؤية داود عليه السلام في المنام
    تدل على الخلافة لقوله تعالى ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) وربما دلت رؤيته على الامتحان بالنساء والإكثار من زواجهن وربما دلت رؤيته على التلاوة والتسبيح والطرب ( 1 ) والتغن في القراءة ثم تدل رؤيته على الإقلاع عن الذنوب والتوبة والرجوع إلى الله تعالى وقبول توبته وربما دلت رؤيته على السلاح وما يُعمل من الحديد وإن كان الرأي يصنع ذلك استفاد منه نعمة طائلة وربما هانت عليه المصاعب لقوله تعالى ( وألنا له الحديد ) وتدل رؤيته على حسن العاقبة لقوله تعالى ( وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) والله أعلم
    فصل ورؤية سليمان عليه السلام في المنام
    تدل على الملك لمن يليق به ذلك ( 2 ) أو الفتوى لمن هو من أهل العلم
    (1/119)
    ________________________________________
    ص 87 ب ( 1 ) لقوله تعالى ( ففهمناها سليمان ) ولقوله تعالى ( ولقد آتينا داود وسليمان علماً ) خصوصاً أن توّجَهُ بتاجه أو ألبسه خاتمه أو أجلسه على سريره وربما دانت له الصعاب ونال من الله المنزلة العظيمة الرفيعة في الدنيا مع حسن عاقبته في الآخرة لقوله تعالى ( قال رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي ) وربما دلت رؤيته على المحنة من جهة النساء وبتنكر من جهتهن وإن كان الرأي ممن عُزل عن منصبه عاد إليه وربما تزوج بالاحتيال امرأة ذات مال وشرف وإن كان الرأي يرتزق من جهة الطيور أو إحضار الجان أو عمل القوارير أفاد من ذلك رزقاً طائلاً وربما يعدم له مال نفيس ( 2 ) قطع أياسه منه لما قيل أنه وجد خاتمه في بطن سمكة وربما انتصر على عدوه بعد ظفره به والانتصار عليه ولو كان الرأي ممن وقف عليه الريح وهو مسافر في البحر أو ممن يحتاج إليه من غير سفر كأهل الذراوة وشبههم أتاه ما دخلت منه لقوله تعالى ( فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب ) ورأى سليمان عليه السلام تظهر نعمة الله تعالى عليه وربما رزق وراثة طائلة لقوله تعالى ( وورث سليمان داود ) وربما دلت رؤيته على العلم باللغات كالترجمان أو اللغات العربية وربما دلت رؤيته على سلامة المريض
    ص 88 أ لأن من اسمه سليم كما أن من اسمه أمان وكما أن من إبراهيم أبرّا خلافاً لرؤية نوح ( 1 ) عليه السلام فإن رؤيته في المنام دالة على موت المريض لأن منه ناحَ ينوح وقد ذكر ذلك فمن ملك منسأته في المنام كان نماماً وإن كان مريضاً مات
    ورؤية خاتمة تجديد ولاية لمن ملكه أو ظهور آية يتعجب الناس منها وكذلك رؤية إرم ذات العماد إذا رئيت في المنام وإن رأت المرأة سليمان في منامها كادت زوجها
    فصل ورؤية عيسى عليه السلام في المنام
    (1/120)
    ________________________________________
    تدل على الشد في الدين واختلاف ( 2 ) فإن اليهود قالوا قتلناه وقال الله تعالى وهو أصدق القائلين ( وما قتلوه وما صلبوه ) وقالت النصارى المسيح ابن الله وقال الله تعالى ( ما اتخذ الله من ولد ) وربما دلت رؤيته على ظهور من هو من أمته كما تقدم في أول الباب وربما دلت رؤيته عليه السلام على شفاء المرضى لأنه عليه السلام كان يُبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله وإن كان الرأي صباغاً أو متطيباً استفاد من ذلك وسهُلت أموره وربح في صنعته وربما اتهم الرأي بتهمة وهو منها بريء وربما كُذب عليه أو على أمه ورؤيته مع أمّه دليل على ظهور آية في المصر الذي يراهما الرأي فيه لقوله تعالى
    (1/121)
    ________________________________________
    ص 88 ب ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية ) وربما دلت رؤيتها على الهموم والأنكاد والقذف والنقلة من مكان إلى مكان وربما دلت رؤيتها على ظهور العجائب وأيّ امرأة رأتها في المنام دخل عليها في حملها الشبهة وسيأتي الكلام في رؤيته أيضاً في أشراط الساعة في آخر الكتاب إن شاء الله واعتبر رؤية موسى وهارون أو الخضر أو داود وسليمان أو لقمان وولده وما أشبههم من الأنبياء واعط الرأي ما يليق به من الحُكم على قدره فإن رؤية النبى {صلى الله عليه وسلم} بمفرده لها تأويل واجتماعه مع غيره له تأويل وربما دلت رؤيته عليه السلام على البشارة لأنه بشرنا ب النبى {صلى الله عليه وسلم} لقوله تعالى ( ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) وربما دلت رؤيته على إجابة الدعاء لقوله تعالى ( ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين قال الله إني منزلها عليكم ) وربما دلت رؤيته على الغضب والسخط على الأكابر لأن الذين سألوا المائدة ولم يؤمنوا بها ولا بعيسى ( 1 ) عليه السلام مسخوا خنازير كما مُسخ الذين اعتدوا في السبت من قوم موسى قردة قال الله تعالى ( ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين ) وربما دلت رؤيتص 89 أ السلام على الحظ الوافر من الأصحاب أو التلامذة لقوله تعالى ( كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ) ومن رأى من الصغار عيسى ابن مريم عاش يتيماً وتربى في حجر أمه وعاش صالحاً عالماً وتدل رؤيته على الزهد في الدنيا وكثرة السياحة لأنه مسح الأرض سياحة فلذلك سمي المسيح وتدل رؤيته على التردد من مصر إلى الشام أو من الشام إلى مصر وكذلك في غيره من الأنبياء وإن كان الرأي حامل الذكر في يد وأمره دل على حُسن عاقبته لأنه ينزل من السماء في آخر الزمان ويقتل الدجال ويملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما مُلئت ظلماً وجوراً والله تعالى أعلم ( 1 ) بالصواب
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     
    الباب الأول من المقدمة الثالثة في رؤية الأنبياء عليهم السلام في المنام ومن يراهم في المنام من النساء
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    منتديات شبيه الورد :: ملتقى المنتديات العامة :: منتدى تفسير الاحلام للاعضاء :: مكتبة تفسير الاحلام كتب وقراءة-
    انتقل الى: