شبيه الورد منتديات ثقافية اقسامها منوعة من تفسير الاحلام الى الثقافة والاسرة والمجتمع
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
  • أنت غير مسجل فى منتديات شبيه الورد . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا


    شاطر | 
     

     المواد التي استعملها الإنسان في صنع حاجياته الحياتية قديماً

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    شبيه الورد
    المدير العام
    المدير العام
    avatar

    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 70
    تاريخ التسجيل : 20/03/2013

    مُساهمةموضوع: المواد التي استعملها الإنسان في صنع حاجياته الحياتية قديماً    الثلاثاء يونيو 23, 2015 1:38 am

    المواد التي استعملها الإنسان في صنع حاجياته الحياتية قديماً

      محمد العزو
    الاثنين 24 تشرين الثاني 2008


    تثير المكتشفات الأثرية بكل أطيافها مجموعة من التساؤلات، حول ماهية المواد التي استعملها الإنسان، في صنع حاجياته الحياتية على مرِّ العصور القديمة، والأجوبة على مثل هذه التساؤلات نوضحها في حديثنا التالي:
    لقد بدأت التنقيبات الأثرية في منطقة "الرقة" منذ عام /1948/م، أو قبل ذلك بقليل تقريباً، وقد شمل التنقيب مجموعة من المواقع الأثرية، أولها كان موقع مجموعة (القصور العباسية) خارج سور المدينة القديمة، وثاني هذه المواقع مدينة "الرصافة" الأثرية في عام /1952/م، وفي "تل خويرة" بدأت التنقيبات الأثرية في بداية خمسينيات القرن الماضي، وما زالت مستمرة حتى وقتنا الحاضر ومنذ عام /1970/ توسعت حملات التنقيب الأثري في منطقة "الرقة"، بحيث تجاوز عددها أكثر من عشرين بعثة تنقيب، تمركز عملها في عدة تلول أثرية، أغلبها كان معرضاً للغمر نتيجة لتشكل بحيرة "الأسد"، وأهمها التلول التالية:

    "تل السلنكحية"، "تل الحاج"، "تلول الحبوبات"، "تل عناب السفينة"، "تل الحديدي"، "تل العبد"، "تل الشيخ حسن"، "تل طاوي"، "تل حلاوة"، "تل الحويش"، "تل مريبط"، وعلى البليخ طال التنقيب الأثري مجموعة من التلول منها: "تل أسود"، "تل خويرة"، تل الدامشلية، "تل حمام التركمان"، حصن "مسلمة بن عبد الملك"، "تل زيدان"، "تل البيعة"، "تل غانم العلي"، "تل هرقلة"، موقع "سورا"، "الرصافة"، "تل أبو هريرة"، قلعة "جعبر"، موقع "دامان"، "تل أسود" في "الرقة"، "الرقة" الإسلامية القديمة، القصور العباسية، تلول البللور والزجاج والفخار، "تل شاهين" على البليخ، و"تل غانم العلي" على الفرات.. هذه التلول وهذه المواقع، كانت في يوم من الأيام حواضر ومراكز استيطان بشري متطورة، وعثر فيها على كل احتياجات الانسان الحياتية، من بناء شيد بمادة الحجارة واللبن والآجر، إضافة إلى مواد أخرى مثل: المواد النباتية (القصب البردي والخشب وأغصان الأشجار)، وغيرها من لوازم البناء. وهذه المواد استعملها الانسان في بناء مسكنه، ومنها شيد القرى والمدن العظيمة.

    إنّ المعطيات الجيولوجية والجغرافية، هي التي تحدد نوع المادة لذلك، وكما أسلفنا، نجد أنّ المواد الأساسية المستعملة في البناء هي: الطين الحجر والآجر بكل أنواعه، وكذلك الخشب والرصاص والحديد، إضافة إلى المواد الثانوية مثل أغصان الشجر وسيقان النباتات الشوكية وغيرها، ولذلك نجد أنّ أقدم المعابد في سورية وبلاد الرافدين، كانت مغطاة بالطين والقش وأغصان الأشجار الدقيقة.. ونتيجة للتطور الحاصل في بنية البناء وأنماط الفنون، نجد أنّ الإنسان استعمل مواد أخرى مثل، الحديد والذهب والبرونز والفضة والعاج والألباتر والطين المشوي، وكذلك الأحجار الثمينة. كما أنه استعمل، الإنسان، استعمل الصدف الحجرية والنهرية، وكذلك عظام الحيوانات. إضافة إلى ذلك كله، اكتشف الإنسان أثناء ممارسته في تصنيع المواد، مواد جديدة مثل: الزجاج والمينا ومواد التلوين والأصباغ، حيث استعملها كلها في ابتكاراته في مجال الفن التشكيلي.. وخلال مسيرة الإنسان المعرفية الطويلة، لم يكتفِ بما قدمته له الطبيعة، ولا بما اكتشفه وابتكره هو نفسه، بل نراه في كثير من الأحيان، قد عمد إلى استعمال مواد كثيرة، كانت مستعملة سابقاً من أسلافه السابقين، حيث نجد أنّ المعماريين القدماء في سورية، وفي بلاد الرافدين، وفي مصر، قد عمدوا إلى استعمال مواد من مباني شيدت قبل عصرهم بمئات السنين، ونجد مثال على ذلك في "قصر البنات" في "الرقة" القديمة، وهذا البناء من الطراز العربي الإسلامي، بني في القرن الثامن الميلادي، وقد استعمل في بنائه مواد من القرن السادس ق.م، وفي المسجد الأموي بـ"دمشق"، نجد أنّ المعمار العربي، قد استعمل في بنائه مواد كانت مستعملة في بناء الكنائس من الفترة المسيحية، وحولوا أجزاء من المعابد والكنائس إلى دور للعبادة في الفترة العربية الإسلامية. وبناءً على ما تقدم، فإننا نوجز أسماء المواد التي استخدمها الإنسان في صنع حاجياته الحياتية في القديم على النحو الآتي:

    الآجر (الطوب): والآجر على نوعين منه اللبن المصّنع من التربة الزراعية المخلوطة بمادة التبن، سيقان القمح المسحوقة، ويصنّع ضمن قوالب من الخشب بمقاسات مختلفة، حيث يترك فترة زمنية محددة تحت أشعة الشمس حتى يجف. أما النوع الثاني، فهو الآجر المفخور في أفران عالية الحرارة /12000/ درجة، ويصنّع هذا الآجر من التربة الزراعية مع كمية من رمل نهر الفرات، أو أي مادة رملية أخرى ضمن قوالب من الخشب ذات مقاسات مختلفة، ففي "الرقة" يحضّر الآجر في أفران بنيت على مشارف المدينة في موقع أثري اسمه "هرقلة" خصيصاً لتصنيع آجر من نوع "الرقة" ذي المقاسات التالية /10×5×7/، وهذا النوع من الآجر استعمله العباسيون في بناء مدينة "الرقة" الإسلامية ومنشآتها المعمارية.. والآجر استعمله البشر منذ فترة ما قبل التاريخ، وقد ظهر استعماله في موقع "حمو كار" في أقصى الشمال الشرقي من سورية، وظهر أيضاً في "تل خويرة" بالقرب من "الرقة"، ومن هذه المادة، شيدت مساجد وقصور.. وفي زمننا الحاضر ما زال الآجر مستعملاً في البناء.

    الحجارة: والحجارة على أنواع منها، الحجارة ذات المنشأ الرملي، وهي حجارة هشة غير مقاومة، وقد كثٌر استعمالها في مناطق الفرات الأوسط مدينة "الرصافة" الأثرية، والنوع الثاني من الحجارة هناك "الحجارة البازلتية" وكثر استعمالها في بناء الكنائس ودور السكن قديماً في جنوب سورية، وهذه الحجارة قوية ومقاومة، وغير قابلة للكسر مدرج "بصرى" من الفترة الرومانية في سورية، ومباني "شهبا" ومعبد "فيليب العربي"، والنوع الثالث
    معصرة قديمة
    من الحجارة في سورية هي الحجارة الكلسية والغرانيتية، وقد شاع استعمالها قديماً في شمال غرب سورية في بناء المعابد والكنائس ودور السكن مثل كنيسة "كرب شمس" والمجمع الكنسي "القديس سمعان" في كل من "حلب" و"ادلب".. كما استعملت الحجارة القوية في بناء الأهرام في مصر قديماً. أما في بلاد الرافدين، فقد اقتصر استعمال الحجر فقط في أساسات البناء. وفي سورية استعمل الحجر قديماً في بناء حواضر معروفة مثل "ايبلا وأوغاريت". أما في منطقة "الرقة"، فقد استعمل الحجر الصخري في فترة الألف الثالث ق.م فقط في بناء أساسات الأبنية الدينية وفي القصور الملكية مثل: "تل خويرة" و"تل حمام التركمان"... أما في الفترات الرومانية، والمسيحية والبيزنطية، فقد استعمل الحجر في بناء المباني الدينية والمدنية في أغلب الحضارات القديمة، وفي سورية شيدت مباني هامة وكبيرة من هذه الفترات مثل، المعابد الرومانية والكنائس والبازيليكات الكبيرة، كما استعمل العرب المسلمون الحجارة الصخرية في بناء المساجد والمكتبات والحمامات وغيرها.

    والحجر الكلسي بكل أشكاله وأنواعه، لم يكن استعماله مقتصراً على البناء فقط، بل عثر المنقبون على أوانٍ كثيرة مشغولة من مادة الحجر الصخري، مثل تلك التي عُثر عليها في موقع "تل البيعة" (توتول)، وهي على شكل جرار حجرية متوسطة الحجم منقوش عليها زخارف هندسية يعود تاريخ صنعها إلى فترة الألف الثالث ق.م، وهي حالياً معروضة في متحف "الرقة" الوطني. وتزخر المتاحف العالمية بمجموعات كبيرة من اللقى الثرية على شكل صحون وجرار مصنوعة من الحجر، وكذلك على مقاعد وعروش ملكية، إضافة إلى أدوات زراعية وأسلحة مثل: السكاكين والنبال ورؤوس السهام، وكلها مصنوعة من مادة الحجر الصواني والصخري. كما أنّ النحاتين نحتوا الكثير من التماثيل البشرية والحيوانية وتيجان الأعمدة من مادة المرمر والحجر الكلسي والألباتر. ومن الحجارة الثمينة النادرة رغم قساوتها وصلابتها، مثل المرمر واللازورد والزمرد والعقيق والديوريت وغيرها، شذب وصنع القدماء أشياء نادرة مثل: الأطواق والأختام ونماذج جميلة تستعمل للزينة وللصناعات الدقيقة. ويعتبر حجر الألباستر من أجود أنواع الحجارة التي تسمى بحجر المرمر الأبيض. وهذا النوع من الحجر وجد بكثرة في سورية، منذ عصر السلالات الأولى في كل من سورية والرافدين ومصر. وفي سورية عثر على مصنوعات من هذا الحجر، مثل تمثال (أبي إيل- Ebih-il) الذي عثر عليه في مملكة "ماري" على الفرات الأدنى، وهو حالياً معروض في متحف "اللوفر" في "باريس"، وتمثال "سرجون" المعروض حالياً في متحف "تيران"، وثلاثة تماثيل المتعبدين عثر عليها في "تل خويرة" في "الرقة"، وجميعها معروضة حالياً في المتحف الوطني في "دمشق".

    المعادن: كان أول ظهور للمعادن في كل من المشرق العربي والأناضول في عام /5500/ق.م، وكان النحاس من أولى المعادن التي عرفها الإنسان القديم، وقد اُعتبر اكتشاف المعادن ثورة حقيقية في تاريخ المشرق العربي، لأنّ التعدين بشكل عام أول ما ظهر في التصنيع، ظهر في منطقة المشرق العربي في أواخر عصور ما قبل التاريخ /3500/ ق.م وفي فجر التاريخ /3000/ق.م، في الزمن الذي ظهرت فيه اختراعات الكتابة في كل من "سومر" و"أكاد".. ومن المناطق المهمة التي ظهر فيها المعدن (النحاس) كمادة، نذكر الهند والأناضول، والأناضول تعتبر أكبر منطقة معدنية في العصور القديمة، فالنحاس على سبيل المثال ظهر في العصر النيوليتي في (شتل هيوك- GatalHuyuk)، أما العصر البرونزي فقد بدأ في كل من "سورية والأناضول" في نهاية الألف الرابع ق.م، وكذلك تصنيع الذهب، بينما نجد أنّ البرونز، قد ظهر في كل من مصر وأوروبا في بداية الألف الثاني ق.م وكذلك الأمر في الهند والصين. أما الرصاص والفضة، فقد استعملا في المشرق العربي في بداية الألف الثالث ق.م، وقد عثر المنقبون على كميات طيبة من اللقى المصنوعة من مادة الفضة، مثل العملة الفضية منها اليونانية والرومانية، والعربية من الفترات الأموية والعباسية والأيوبية والزنكية، ومتحف "الرقة" يحتوي على نماذج طيبة من هذه العملات. أما الحديد فقد اكتشفه الإنسان في عام /1200/ ق.م في كل من "الأناضول وسورية"، بينما عرفته أوروبا بعد عام /800/ ق.م، ويعتبر اكتشاف الحديد مهماً جداً، حيث صنعت منه أسلحة قوية ومتينة، وساهم كثيراً في الصناعات الأخرى وخاصة اليدوية منها مثل: السكاكين والخناجر والصناعات التطبيقية أيضاً، وفي مسجد "المنصور" في "الرقة" عثر المنقبون على اكسسوارات بوابات مسجد الخليفة "أبو جعفر المنصور" الحديدية كاملةً، والذي بني سنة/772/م. ولا شك أنّ معدن البرونز الذي اكتشفه وصنّع منه الانسان حاجياته الضرورية، قبل ألفيْ عام من اكتشافه لمعدن الحديد، قد منح الحضارة الإنسانية بعداً جديداً، والبرونز معدن تأكسده يمنحه لوناً أخضر، يميل إلى اللون الأزرق، وهذه الزرقة يظل محتفظاً بها، وتكسبه غطاءً حافظاً، لذلك نجد أنّ أغلب اللقى البرونزية، التي تم العثور عليها في المواقع الأثرية أثناء عمليات التنقيب، ما تزال محافظة على لونها الذي يميل إلى الزرقة منذ آلاف السنين. والبرونز معدن ليس قاسياً كالحديد، ويدخل في تركيبه القصدير بنسبة /10%/، كما أنّ النحاس الذي اكتشفه الإنسان قبل البرونز،
    من الأدوات المستعملة قديماً
    هو معدن لين وتعوزه المتانة، لكن عندما تخلط معه مادة القصدير يصبح متيناً وقوياً، ولم يعد نحاساً، بل أصبح برونزاً، والصناعات من مادتي النحاس والبرونز، تقتصر على السكاكين والمسامير وأواني الطبخ، وتصنّع منه الحلي مثل: الأساور والخرز وخلخال الساق وغيرها من أدوات الزينة.

    الخزف أو السيراميك: وهذه التسمية مأخوذة من اللغة اليونانية (كيراميكس)، أيْ المصنوع من الصلصال.. وهو نوع من الفخار(أيْ الصلصال المفخور في الأفران عالية الحرارة) مطلي بمادة ملوّنة، ويحمل رسوماً ذات موضوعات محوّرة عن الطبيعة، وأخرى ذات صفة تجريدية لا تلتزم الواقع كثيراً. والخزف من أهم المواد التي تقدم لعالِم الآثار مادة موضوعية لدراسة، تاريخ الموقع الأثري وتصنيفه، وعمره التاريخي، وذلك من خلال شكل ونوعية صناعة هذا الخزف، ودراسة نمط وشكل الرسومات التي يحملها. والخزف على أنواع، ويستخدم في صناعة الجرار والأواني والمزهريات والصحون والكؤوس.. وكانت صناعة الخزف من الصناعات الرئيسة التي، كانت تتاجر بها الشعوب عبر التاريخ، فحتى العلاقات بين الدول قديماً، تم تشخيصها من خلال الخزف.. والخزف مادة لا تتأثر بعوامل الزمن ولا الطبيعة، وهي مادة مقاومة، تقاوم الرطوبة والملوحة، وتظل محافظة على ألوانها مهما مرَ عليها من زمن. أيضاً لا بد من الإشارة إلى أنّ الكسر الخزفية والفخارية، التي يتم العثور عليها أثناء الحفريات الأثرية لا تهمل، بل تحمل علامات مهمة للدارس والمختص. ومتاحف العالم اليوم تزخر بمثل هذه وتلك اللقى الخزفية، التي يعود تاريخ صنعها إلى فترات ما قبل التاريخ، وإلى الفترات اليونانية، والرومانية، والبيزنطية والمسيحية، وإلى الفترة العربية الإسلامية، وما بعهدها من فنون، كالفترة الغوطية وعصر النهظة في ايطاليا. وصناعة الخزف اتكأت على تقنيات اختلفت من عصر إلى عصر، ومن منطقة إلى منطقة، وكان لها مدارسها الخاصة ومنها، مدرسة "الرقة" في العصر الاسلامي إبان حكم الخليفة "هارون الرشيد"، والتي ذاع صيتها حتى أننا وجدنا تماثلاً في صناعة الخزف الرقي والصيني، وفي متحف "الرقة" نماذج كثيرة من هذه الخزف، ذات المشاهد الفاتحة والزرقاء على خلفية سوداء وبيضاء.

    وفي العصر البابلي، كان البابليون هم أول من اكتشف الخزف المطلي بالمينا، وخاصة الخزف الملوّن بالألوان الرئيسة، كالأزرق والأصفر والأخضر، وقبل البابليون كانت الشعوب الرافدية والسورية في فترة الألف الخامس ق.م (تل حلف) بالقرب من (رأس العين)، قد تركت للمستقبل مجموعة هائلة من الجرار الخزفية، ذات الرسوم البديعة والرائعة، وقد سمي فخارها الملوّن بفخار "حلف" نسبة إلى تل "حلف". وبالعودة إلى الفخار المطلي بالمينا، نجده أول ما ظهر في بلاد الرافدين ومصر، ومنها انتشر إلى سورية وبلاد أخرى.

    الزجاج: الزجاج مادة مستعملة بشكل أفقي وواسع، ورغم أننا اليوم نعيش في عصر تغلب عليه صفة عصر البلاستيك، حيث نجد أنّ مادة البلاستيك تهيمن على كافة الصناعات، لكنها لم تستطع أن تحل محل صناعة الزجاج.. وبالسؤال عن كيفية اكتشاف الزجاج قديماً، يجيب العلماء أن اكتشاف الزجاج جاء نتيجة تطور صناعة "المينا"، ويعود الفضل في اكتشافه إلى سورية، وبلاد الرافدين، والإغريق، وكانت أولى العجائن الزجاجية مكوّنة من مادة الرمل والكلس وكربونات الصوديوم "Notron" أو الرماد الذي يسميه أهل "الرقة" (سِجن) مصهورة وملونة بالاوكسيدات المعدنية. وقديماً أول ما ظهر من الزجاج الملون اللون الأزرق والأخضر والأحمر والبنفسجي. ونجد أن بعض المصنوعات الصغيرة من الزجاج، قد وجد صنعها منذ الألف الرابع ق.م في كل من "مصر وبلاد الرافدين وسورية"، وهذه القطع الصغيرة يمكن أن نسميها، صناعات جاءت بالصدفة أم نتيجة خطأ ما في التركيب. لكن المصنوعات الزجاجية الجميلة والأنيقة بدأت في الظهور منذ بداية الألف الثاني ق.م... وهذه المصنوعات كانت تصنع بواسطة القوالب الشمعية، وكانت تلون بألوان قوية مثل التماثيل الصغيرة والأساور وكافة أنواع وأشكال الخرز الزجاجي. وكانت مدينة "نوزي" في شمال العراق القديم، و"الرقة" في الفترة العربية الاسلامية من أهم مراكز إنتاج الزجاج في العصور القديمة والوسيطة. إلاّ أنّ الصناعة الحقيقية للزجاج بدأت مع (ثورة صناعة الزجاج) المنفوخ والشفاف، وهذه الثورة ظهرت في "فينيقيا"، وترتكز تقنية صناعة الزجاج هذا على مبدأ، النفخ بواسطة أنبوب من المعدن، حيث تصنع منه أوانٍ زجاجية مثل القناني والأوعية الشفافة على اختلاف أنواعها وأشكالها. وفي عصر "الرشيد" تطورت صناعة الزجاج في "الرقة" تطوراً ملحوظاً، وأصبحت مع كل من "دمشق" و"حلب" من أهم مراكز إنتاج الزجاج الملون والمعشق في العالمين العربي والإسلامي. وفي متحف "حلب" قطعة الزجاج المعرق على شكل بوق، صنعت ووجدت في "الرقة"، والنموذج الآخر منها أرسله "الرشيد" إلى ملك الروم في نهاية القرن الثامن الميلادي.

    العاج والخشب: وهما من المواد المهمة التي استعملهما الانسان في صنع حاجياته الحياتية، وقد عثر المنقبون على لقى أثرية مصنوعة من مادة العاج في أماكن عديدة من أنحاء العالم القديم، ففي سورية عُثر على صناعات عاجية في كل من "أوغاريت" و"الرقة" في سورية، ويقول العلماء على أن حيوان الفيل كان يعيش في أنحاء عديدة من سورية، وأنه انقرض بحدود النصف الثاني من الألف
    من مقتنيات متحف الرقة
    الأول ق.م. ويبدو أن الفيلة كانت تعيش بكثرة في مستنقعات وادي حوض البليخ، إذ عَثَرَ المنقبون على ركبة فيل أثناء الحفريات الأثرية في تل "حمام التركمان" وجدت في سورية الألف الثاني ق.م.. ومادة العاج كانت تأخذ من أنياب الفيلة، ومن قرون حيوانات أخرى مثل فرس البحر.. وقد وجد العاج في بلاد عديدة مثل مصر واليونان وبلاد الرافدين، وكان استعماله في الصناعات المصرية خير دليل على ذلك، وفي بلاد الرافدين كان استعماله قليلاً، علماً أنه عُثِر على صناعات عاجية في "آشور" و"خورسباد"، وفي المتحف العراقي، ولا ندري هل سرقت أم لا؟ تحفة فنية لا مثيل لها في الصناعات العاجية القديمة على الإطلاق تمثل أسداً يفترس شاباً أسود، وفي سورية عُثِرَ على بعض المصنوعات العاجية في موقع "أرسلان طاش" شمال غرب مدينة "الرقة"، وكانت "أوغاريت" مركزاً مهماً في الصناعات العاجية، ومكتشفات قصرها من القرن الرابع عشر ق.م خير دليل على ذلك. وفي اليونان عثر على صناعات عاجية في كل من "ديلوس" و"كريت" وفي قصرها الشهير "كنوسوس" مهمة جداً وغاية في الروعة والجمال. أما مادة الخشب فقد عثر عليها بكميات قليلة، وذلك بسبب الحريق الذي كان يلتهم المدن والبلاد أثناء الغزوات والحروب، وقد استعمل الخشب في سقف القصور والمنازل ودور العبادة، وكذلك استعمله البشر في الديكور والزينة، وفي صناعة السفن وغير ذلك، وفي "الرقة" عثر المنقبون أثناء حفريات القصور العباسية على قطع من الخشب عليها زخارف هندسية، وفي سور "الرقة" عثروا على أعمدة خشبية من شجر الحور والصفصاف وأغلبه متفحم.. وهناك مواد أخرى استعملها الإنسان في صنع حاجياته الحياتية مثل عظام الحيوانات، وكذلك (حجر الأوبسيديان) في صناعة السكاكين والأختام الاسطوانية وغير ذلك.

    _________________
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://shabeeh.4ulike.com
     
    المواد التي استعملها الإنسان في صنع حاجياته الحياتية قديماً
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    منتديات شبيه الورد :: منتدى الحضارات القديمة والكنوز :: منتدى المعالم الاثرية-
    انتقل الى: