شبيه الورد منتديات ثقافية اقسامها منوعة من تفسير الاحلام الى الثقافة والاسرة والمجتمع
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
  • أنت غير مسجل فى منتديات شبيه الورد . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا


    شاطر | 
     

     مقبرة يعتقد أنها كنعانية فريدة في قرية نحالين الفلسطينية

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    شبيه الورد
    المدير العام
    المدير العام
    avatar

    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 70
    تاريخ التسجيل : 20/03/2013

    مُساهمةموضوع: مقبرة يعتقد أنها كنعانية فريدة في قرية نحالين الفلسطينية   الثلاثاء يونيو 23, 2015 1:01 am

    مقبرة يعتقد أنها كنعانية فريدة في قرية نحالين الفلسطينية
    كنز أدهش المنقبين في قرية لا تُرى على الخارطة

    القدس: أسامة العيسة
    مقبرة أو سجن وربما مكتب للبريد. لا أحد يعرف بعدُ ماهية هذا الكشف الأثري الفريد الذي ساقنا اليه سكان قرية نحالين الفلسطينية التي لا ترى على الخارطة. فسكان هذه القرية غالبا ما يقعون على كشوف بديعة حين يحفرون لبناء بيوتهم او شق طرقاتهم، لكنهم هذه المرة، عثروا على كنز أدهش حتى المتخصصين في الحفريات والمكتشفات الأثرية.
    «الشرق الأوسط» تنفرد بنشر قصة هذا الكشف، والدهشة ما تزال تأسر الأهالي في نحالين.
    تصدرت قرية نحالين الصغيرة، التي تقع جنوب مدينة القدس، نشرات الأخبار في الشرق الأوسط مرتين في الأقل، خلال النصف الثاني من القرن الماضي، الأولى في 28 مارس (آذار) 1954، عندما اقتحم 300 جندي إسرائيلي بقيادة ارييل شارون الحدود الأردنية آنذاك، وارتكبوا مجزرة في القرية التي كانت جزءا من المملكة الأردنية الهاشمية، والمرة الثانية، بتاريخ 4 أبريل (نيسان) 1989 عندما طوق الجيش الإسرائيلي القرية وفتح النار على المصلين، فجر يوم رمضاني، وارتكب مجزرة أخرى.
    ويحيط بالقرية الآن، حزام من المستوطنات يزنرها من كل جانب، ويسمع سكانها دوي الانفجارات في عمليات القصف الإسرائيلي لقطاع غزة. وبسبب ظروف القرية السياسية، ومواجهة سكانها بشكل يومي لإجراءات الاحتلال، فإنها لم تلتفت جديا لتاريخها القديم الذي لا يتناسب أبدا مع وضعها الحالي كقرية صغيرة مهملة، لا ترى على الخارطة.
    ويعتقد أن تاريخ القرية يعود في الأقل إلى 7 الاف عام، ويظهر ذلك من الآثار التي يكتشفها السكان، ومنها الكهوف التي سكنها الإنسان الفلسطيني في مراحل موغرة في القدم، بالإضافة إلى المقابر الرومانية والبيزنطية التي تكتشف بين الوقت والآخر.
    وآخر مكتشفات القرية ما يطلق عليه السكان اسم (البد)، وهو مصطلح يطلق فلسطينيا على معاصر الزيتون. والموقع المكتشف الجديد الذي ما زال العمل مستمرا فيه عبارة عن مصنع لإنتاج الزيتون يعود للعصر البيزنطي مساحته اكثر من 100 م2، جميعها منقورة في الصخر، بما فيها المداخل والشبابيك والأقنية وحجارة الرحى الكبيرة المصنوعة من الصخر.
    ويعتبر الكشف عن هذه المعصرة الضخمة لإنتاج الزيتون، فريدا بنوعه، في فلسطين، وربما في دول حوض المتوسط التي عرفت بإنتاجها لزيت الزيتون. فالمكتشفات السابقة لمعاصر الزيت تعتبر متواضعة جدا بجانب الكشف الجديد. ولكن أثناء تغطيتنا لكشف معصرة الزيتون هذه، قادنا بعض شبان القرية إلى موقع اثري آخر، ربما كان أهم من الموقع الأول.
    والموقع الأثرى الذي نتحدث عنه لا يشي من الخارج بأية أهمية، فهو عبارة عن صخرة صماء، مثل الصخور المنتشرة في جبال بلاد الشام، ولكن من الداخل الأمر مختلف تماما. فوق الصخرة توجد علامات معروفة للأثريين، كان ساكنو المواقع القديمة يضعونها رموزا، ومعظم هذه الرموز عبارة عن دوائر مختلفة الأحجام منقورة في الصخر، ويمكن تمييزها بسهولة من قبل خبراء الآثار.
    وعلى الصخرة توجد مثل هذه العلامات الظاهرة، وتقود إلى فتحتين دائريتين كبيرتين في ظهر الصخرة، تشكلان على ما يعتقد، مداخل سرية يدلف منهما إلى داخل الصخرة، الفتحة الأولى وسط الصخرة. أما الثانية فتقع جهة الشمال.
    ولدى النزول إلى داخل الصخرة، يشعر الزائر بدهشة كبيرة، حيث يجد نفسه في غرفة كبيرة، منقورة بعناية في الصخر، لونها يميل إلى الأحمر البرتقالي، ومساحتها نحو 20م2، وارتفاعها 3 أمتار، وربما يزيد الارتفاع عن ذلك، لان الأرضية غير محفورة، ويمكن مع تنظيفها وإزالة الأتربة أن يكون الارتفاع اكبر من ذلك.
    وللوهلة الأولى، تشبه هذه الغرفة الصخرية من الداخل، القبور البيزنطية التقليدية، التي اكتشف عدد منها في فلسطين، رغم أنها تختلف عنها بعدم وجود لحود داخلها، وكذلك بكبر مساحتها، وعدم وجود رموز دينية مسيحية، والأهم وهذا ما يجعل الكشف مميزا، وجود كوات منتشرة على جميع الجهات محفورة جميعها في الصخر. هذه الكوات الموجودة في كل جدار من جدران الغرفة، محفورة في الصخر، بأدوات حادة، في صفوف فوق بعضها بعضا، تماما مثل صناديق البريد، أو مكان وضع المفاتيح في استقبال الفنادق، مع الفرق في الأحجام والعناية في الحفر، بنحو يثير الإعجاب والتساؤل عن طبيعة أدوات الحفر الدقيقة وكذلك الأدوات الهندسية التي حددت الأبعاد.
    وتختلف صفوف الكوات عن بعضها البعض بالأحجام وكذلك بالأشكال، فبعضها، محفور بشكل اسطواني، وآخر بشكل مربع، وثالث يقترب من شكل الهرم أو المثلث.
    والجهة التي يوجد بها اكبر عدد من الكوات، هي الجهة الشرقية التي يبلغ طولها نحو 4.5 متر، وفي جانبها الأيمن، يوجد مدخل محفور في الصخر، هو على الأرجح مدخل سري، أو ممر للهروب، وربما يؤدي إلى غرف أخرى مشابهة، وعرض هذا الممر 70 سم، وارتفاعه 90 سم.
    وتتميز الجهة الغربية للغرفة المنقورة داخل الصخرة، بوجود عمود، يعتقد أن حافري الصخرة تركوه ليكون كدعامة للسقف، وهو جزء لا يتجزأ من الصخرة، تم نقره بأبعاد متساوية وبشكل مربع، كل جهة منها طولها 60 سم، أما ارتفاعه فنحو 3 أمتار.
    وفي نفس الجانب، يوجد ما يمكن تسميتها سدة حجرية تتسع لأكثر من شخص، تشبه السرير أو المقعد أو مكانا للاستراحة أو تناول الأكل.
    وفي هذه السدة، توجد كوات منقورة، وكذلك توجد كوة أعلى العمود، وكوات أخرى اسفله.
    أما الجدار الجنوبي للغرفة، فيتميز عن باقي الجدران، بوجود عدة كوات صغيرة منقورة فيه، تشكل فيما بينها ما يمكن أن يكون رمزا، تقع أعلى الجدار، أم اسفل الجدار، فعبارة عن جزء من الصخرة ترك نافرا عن الجدار، ونقرت فيه كوات أخرى.
    هذا الكشف الذي تنشر عنه «الشرق الأوسط» للمرة الأولى، لا يشبه أية مواقع أثرية كشف عنها في فلسطين، منذ أن بدأت الحملات الأثرية الغربية للكشف عن طبيعة الأرض المقدسة منذ اكثر من ثلاثة قرون، حتى الآن. ولذا كان من الصعوبة تحديد طبيعته من قبل الأثريين الذين توجهت لهم «الشرق الأوسط»، خصوصا انه لا يوجد في المكان ما يدل على طبيعته.
    وما يمكن أن يتبادر إلى الباحث بعد المعاينة انه ربما كان محطة للبريد. وفي هذه الحالة، فان هذا البريد الحجري المنقور في الصخر والمموه، وله ممر سري واحد في الأقل واضح للعيان، ربما يعود للآشوريين أو الفراعنة، أي إلى اكثر من أربعة إلى خمسة آلاف سنة، أو أن يكون إدارة لسجن في المنطقة، توضع فيه الأمانات التي تأخذ من المعتقلين أو ملفاتهم، وهذا احتمال ضعيف. ويبقى الاحتمال الأكبر، أن يكون الكشف لمقبرة كنعانية، وهو ما يرجحه الخبير الأثرى يعقوب حلاوة، الذي زار الموقع برفقتنا زيارتين متتاليتين، لتحديد طبيعته، واعد رسما له ولجدرانه خصيصا لـ«الشرق الأوسط».
    وما يرجح هذا الاحتمال هو الافتراض بان الكوات مخصصة لدفن أغراض للمُتوفى معه، وربما أيضا الطعام، تماشيا مع اعتقادات الكنعانيين، حول الحياة ما بعد الموت. وفي هذه الحالة، فان السدة أو السرير الحجري، ربما كان مخصصا لنوم المُتوفى أو الجلوس عليه عندما يستيقظ بعد وفاته، ليرتاح من رقدة الموت المتعبة.
    وهناك تفسير آخر، يتماشى هو الآخر مع العقائد الكنعانية، يرجح أن الكوات المنقورة في الصخر كان يوضع فيها رماد الجثث بعد حرقها.
    ووفقا للدكتور خزعل الماجدي في كتابه عن «المعتقدات الكنعانية» الذي صدرت طبعته الأولى عام 2001، فان الكنعانيين كانوا «يؤمنون بحياة بعد الموت ولكن فكرتهم عن هذه الحياة كانت بسيطة للغاية، فهي لم تكن مثل عقائد المصريين وربما اقتربت من العقائد العراقية القديمة بشكل أقوى، رغم أن الكنعانيين أضافوا لها فكرة اصطحاب الميت لأدواته وحاجاته بعد أن يدفن في القبر»، وهذا ما يمكن أن يؤكد أن طبيعة الكشف يتعلق بمقبرة كنعانية.
    ولكن هذه المقبرة المفترضة تختلف عن القبور الكنعانية المكتشفة في راس شمر في سورية، أو قرطاج. ويقول الماجدي ان القرطاجيين كانوا «يستخدمون نوعا آخر من المقابر الهرمية الشكل متأثرين بالمصريين. وكانوا يزودونها بالمواد الرئيسية التي تلزم المُتوفى وبتماثيل الآلهة والأقنعة الطاردة لقوى الشر».
    ويمكن أن يضيف الكشف الجديد، في قرية فلسطينية لا ترى على الخارطة، يعتقد أنها ما زالت تحتوي على الكثير من الكنوز الأثرية، مما هو مهم للباحثين الجادين عن أولئك الكنعانيين الذين ظهروا في هذا الشرق منذ الالف الثالث قبل الميلاد، وحتى منتصف القرن الثاني قبل الميلاد، وتأثيرهم كان كبيرا وحاسما، وإذا كان لا يظهر بشكل ظاهر في ثقافة وأديان الشرق الآن، إلا أن تأثيرهم الحقيقي أعمق بكثير، ويمكن تتبعه في كثير من المجالات ولكن ذلك موضوع آخر.

    _________________
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://shabeeh.4ulike.com
     
    مقبرة يعتقد أنها كنعانية فريدة في قرية نحالين الفلسطينية
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    منتديات شبيه الورد :: منتدى الحضارات القديمة والكنوز :: منتدى المعالم الاثرية-
    انتقل الى: